الرئيسية 10 المشهد الأول 10 “التخطيط”: الاقتصاد الوطني ينتعش من جديد

“التخطيط”: الاقتصاد الوطني ينتعش من جديد

الاقتصاد-المغربي

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن النشاط الاقتصادي الوطني سيعرف خلال سنة 2021 انتعاشا في وتيرة نموه بعد الركود العميق الذي سجله سنة 2020.

 ويعزى هذا التحسن، أساسا، حسب المذكرة الإخبارية حول “الوضعية الاقتصادية لسنة 2020” للمندوبية السامية للتخطيط، إلى الآفاق المشجعة للموسم الفلاحي 2020-2021 وكذا إلى إقلاع الأنشطة غير الفلاحية نتيجة التراجع الملحوظ للتداعيات السلبية للأزمة الصحية، وهو ما يعكس بداية تعافي الاقتصاد الوطني.

وهكذا، وبحسب المصدر ذاته، عرف الموسم الفلاحي 2020-2021 ظروفا مناخية ملائمة، بعد سنتين متتاليتين من الجفاف، ما سيمكن التوزيع الجيد للتساقطات المطرية على المستوى الوطني من تحقيق إنتاج للحبوب يقدر بـ 98 مليون قنطار أي بزيادة بـ 206 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

 كما سيتعزز، في ظل هذه الظروف المناخية، إنتاج الزراعات الأخرى، خاصة زراعات الأشجار وأنشطة الزراعات الصناعية وزراعة الخضروات.

بالموازاة مع ذلك، ستتعزز أنشطة تربية الماشية خلال سنة 2021، مستفيدة من توفر الأعلاف والمراعي في مناطق البور بشكل كافي، الشيء الذي سيمكن من تحسن إنتاج اللحوم.

وفيما يتعلق بقطاع الصيد البحري، ستسجل أنشطته تحسنا، مدعمة بالنتائج الجيدة لتسويق منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، مستفيدة من انتعاش الطلب الخارجي.

وهكذا، وبحسب المندوبية، سيعرف القطاع الأولي انتعاشا بحوالي 5,17 في المائة سنة 2021 عوض انخفاض بـ 9,6 في المائة المسجل سنة 2020، ليسجل مساهمة موجبة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 2 نقط عوض مساهمة سالبة بـ 8,0 نقطة خلال السنة الماضية.

وستسجل الأنشطة غير الفلاحية، نموا موجبا بحوالي 1,4 في المائة عوض انخفاض بـ 6 في المائة المسجل سنة 2020. ويعزى هذا الانتعاش أساسا، إلى ارتفاع أنشطة القطاع الثانوي بـ 4 في المائة عوض تراجع بـ 8,3 في المائة سنة 2020 وإلى تحسن أنشطة القطاع الثالثي بـ 1,4 في المائة عوض انخفاض بـ 1,7 في المائة خلال السنة الماضية.

وعلى مستوى القطاع الثانوي، ستستفيد أنشطة الصناعات التحويلية من انتعاش صناعات النسيج والملابس ومواصلة تحسن الصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية وشبه الكيميائية، نتيجة تعزيز الطلب الخارجي. أما بخصوص الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية، فستسجل أنشطتها انتعاشا ملحوظا، نتيجة التحسن التدريجي لقطاع السيارات، في حين أنها ستتأثر بتباطؤ أنشطة صناعة الطائرات على الصعيد العالمي.

وسيواصل قطاع المعادن تعزيز نتائجه الجيدة، لتسجل أنشطته نموا بوتيرة 6,4 في المائة سنة 2021. وهكذا، سيؤدي ارتفاع الطلب من الصناعات التحويلية المحلية إلى زيادة استخراج الفوسفاط، نتيجة انتعاش الطلب الأجنبي على مشتقاته، خاصة الطلب الوارد من البرازيل والهند ودول شرق إفريقيا، وبخصوص المعادن الأخرى، سيؤدي الارتفاع المرتقب لأسعارها في الأسواق العالمية الناتج عن زيادة الطلب الصيني إلى تعزيز أنشطتها الاستخراجية.

وفيما يتعلق بقطاع البناء والأشغال العمومية، ستعرف أنشطته ارتفاعا بـ 5,3 في المائة سنة 2021 عوض انخفاض بـ 8,3 في المائة المسجل سنة 2020. ويعزى هذا النمو إلى انتعاش أشغال البنية التحتية والدينامية المرتقبة لأنشطة البناء التي ستستفيد من السياسة العمومية المعتمدة خلال سنة 2020 لتشجيع الطلب.

وهكذا، قامت الدولة باعتماد مجموعة من التدابير في إطار القانون المالي المعدل لسنة 2020، تمحورت أساسا حول تحسين الشروط التمويلية والامتيازات الضريبية، والتي ستدعم بشكل قوي طلب الأسر على الوحدات السكنية وتشجيع المنعشين العقاريين على الاستثمار.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *