متابعات

من وراء إقبار مخطط توجيه التهيئة العمرانية لأكادير الكبير؟

بعد ازيد من 10 سنوات على إطلاق صفقة إعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لأكادير الكبير، مازال المشروع حبرا على ورق بفعل البيروقراطية الادراية المتمثلة في كثرة المتدخلين مركزيا، مما أدى إلى تعطيل المصادقة على هذه الوثيقة التعميرية التوجيهية.

وحسب النصوص القانونية المنظمة لهذه الوثيقة فيمكن تعريفها بأنها  “وثيقة تعميرية تطبق على رقعة أرضية تستوجب تنميتها أن تكون محل دراسة إجمالية بسبب الترابط القائم بين مكوناتها في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.

ويشتمل مخطط توجيه التهيئة العمرانية على تخطيط التنظيم العام للتنمية العمرانية للرقعة المتعلق بها، وذلك لمدة لا يمكن أن تتجاوز 25 سنة. ويهدف إلى تنسيق أعمال التهيئة التي تقوم بها جميع المتدخلين يما فيهم الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة والهيئات التي تحصل على مساعدات أو مساهمات مالية من الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات المذكورة.

عرف انجاز هذه الوثيقة التعميرية عدة تعثرات تتمثل في بطء الدراسات الصراع المفتوح بين مدير الوكالة الحضرية لاكادير والشركة الاسبانية التي تكلفت باجاز الدراسة، حيث حاولت المصالح المركزية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير إيجاد حل لمشكل توقف مكتب الدراسات الاسباني، المكلف بإعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لأكادير الكبير، التعامل مع الوكالة الحضرية لأكادير بعد أن وجه مدير الوكالة الحضرية رسالة إلى المكتب المعني يحمله المسؤولية في تعطيل استصدار الوثيقة التعميرية ومطالبته بالإسراع بتضمين المخطط التعديلات الاخيرة التي أدخلت على هذه الوثيقة التعميرية الهامة.

وكان مدير الوكالة الحضرية قد وجه رسالة الى مكتب الدراسات يحمله مسؤولية التماطل في إعداد المخطط المديري للتهيئة لاكادير الكبير، علما أن مخطط توجيه التهيئة العمرانية قد أحيل، في سنة 2018، على مصالح وزارة إعدد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، قصد المصادقة عليه، إلا أن البيروقراطية، وطول المساطر أقبرت اخراج المخطط المديري في نسخته النهائية كوثيقة تعميرية تحدد التوجهات الكبرى في مجال التعمير ل 9 جماعات ترابية تمتد من تغازوت بعمالة أكادير-إدوتنان إلى جماعة القليعة بعمالة انزكان- ايت ملول.

وكانت أصوات قد تعالت في مناسبات عدة تنتقد التماطل في استصدار المخطط المديري لأكادير الكبير الذي يهم 9 جماعات ترابية رغم أن المخطط تم اطلاق دراساته الاولى منذ 2011، وقد أدى طول مدة إعادة المخطط إلى توقيف تحيين تصاميم تهيئة للمجال الترابي الممتد مابين تغازوت بعمالة اكادير إلى جماعة القليعة بانزكان ايت ملول.

وكان مكتب الدراسات الاسباني قد طالب بكافة مستحقاته المالية، معتبرا أن العقد الذي يربطه بالوكالة الحضرية قد استوفى الآجال المحددة له، وأن الوكالة الحضرية والمصالح المركزية للوزارة هي المسؤولة على تعطيل اعتماد النسخة النهائية للمخطط المديري.

ومن الملفات الشائكة التي تقوض التنمية بمنطقة سوس، إشكالية إقرار وثائق التعمير وتجديدها بالمنطقة، حيث يشتكي عدد من المتدخلين في مجالات التنمية المحلية من غياب تغطية كافة الجماعات بوثائق التعمير من جهة، ومن جهة أخرى طول مدة تجديد هذه الوثائق مما يؤثر سلبا على التنمية بالمنطقة. وتعد وثائق التعمير على اختلافها خريطة طريق تضبط مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمدد معينة، إلا أن تعطيلها وعدم تجديدها يؤثر سلبا على المخططات التنموية ويفرمل عجلة التنمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *