سياحة

أفراد من الجالية المغربية بالخارج: لولا عائلاتنا.. لفضلنا العطلة بإسبانيا

شقق مفروشة بأثمنة خيالية ،منازل معدة للكراء بعدما هجرها أهلها مؤقتا للاستفادة من مداخيلها ، فنادق مصنفة وغير مصنفة تكوي جيوب زوار مدينة أكادير ، خدمات متردية تكاد تتقاسمها ألسن الزوار والمصطافين ،غرف لا تختلف كثيرا عن المراحيض المتسخة المنتشرة في وسط المدينة و في الدواوير المجاورة التابعة لبعض الجماعات الترابية القروية، اثمنة خيالية في المطاعم والمقاهي، خدمات رديئة…هكذا علق عدد من مغاربة العالم خلال زيارتهم لأكادير، قائلين ل «مشاهد» لولا رغبتنا في زيارة عائلاتنا ببلدنا المغرب، لفضلنا اسبانيا بفضل الأثمنة المعقولة والخدمات الراقية..مبرزين أن الخدمات المتردية التي تقدمها بعض المطاعم و المقاهي المنتشرة بالمنطقة السياحية وغيرها و باثمنة خيالية غالبا ما تنتج عنها مشادات كلامية و تبادل للاتهامات بسبب رداءتها و ارتفاع أثمنتها.

وأمام هذه الصورة القاتمة للعرض السياحي خلال عطلة الصيف ،قرر بعض مغاربة العالم عدم المجيء إلى المغرب، مفضلين فضاءات سياحية خارج البلاد خصوصا بالمدن الإسبانية السياحية الأكثر تميزا بمنتوجاتها وعروضها السياحية المناسبة جودة و ثمنا وخدمات مختلفة جد متميزة.
من جهة أخرى، قال أحد المتتبعين للموضوع إن سنوات كورونا اعمت العيون و القلوب ولم يعد بعض الساكنة او على الأقل السماسرة يكترثون للعواقب الوخيمة التي قد تنتج عن كراء شقق او دور سكنية لأشخاص غرباء دون التقيد بمسطرة الحصول على نسخ من البطائق الوطنية وتسليمها السلطات المختصة، تفاديا لأي خطر امني كما حدث في مدينة الجديدة حين كشفت تحريات المحققين عن كراء سيدة لمنزلها لإرهابيين كانوا على وشك القيام بأعمال ارهابية.
ولقيت الاثمنة الخيالية للمشروبات في بعض الفنادق والمطاعم السياحية و المقاهي استهجان الزوار و المواطنين على حد سواء بسبب مستوى ودرجة الجشع التي وصل اليها بعض المسيرين و المنتسبين للقطاع السياحي دون الاكثرات بالقدرة الشرائية للمواطنين، حيث اضحى التعامل معهم كآليات لتدفق الأموال و الربح السريع.
الى ذلك، يرى مهتمون ان خدعة الترويج للسياحة الداخلية افتضحت خلال هذا الصيف خصوصا بعد رفض كافة المتدخلين الانخراط في دعم السياحة الداخلية، عوض الاكتفاء بتشجيعها حين تنهار الأسواق السياحية الدولية بسبب الأزمات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *