ثقافة وفن

ندوة جهوية حول “التراث الفني والمعماري” بجهة كلميم وادنون

ضمن ندوة جهوية حول موضوع “التراث الفني والمعماري بجهة كلميم وادنون: مؤهلات وفرص واعدة للتنمية”،ناقش عدد من الباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث،أول أمس السبت بكلميم المؤهلات التراثية والثقافية بجهة كلميم وادنون وما تزخر به من مظاهر فنية ومعمارية أصيلة.

وتندرج هذه الندوة ضمن فعاليات المنتدى الجهوي الثاني للصناعات الثقافية بجهة كلميم وادنون الذي تنظمه  جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة.ويروم المنتدى الجهوي الثاني للصناعات الثقافية بجهة كلميم وادنون، المنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فتح نقاش علمي وأكاديمي حول التراث الثقافي المادي بجهة كلميم وادنون خاصة ما يتصل بالفنون والمعمار، وبحث سبل تثمينه وجعله رافعة أساسية للتنمية المستدامة بالمنطقة، وإدماجه كبعد أساسي فـي مخططات التنمية بالجهة.

وتهدف هذه الندوة إلى إبراز مؤهلات التراث الثقافي بجهة كلميم وادنون وخاصة ما يتعلق بالفنون والمعمار وبحث سبل تثمينها وجعلها رافعة للتنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة، مصطفى أشبان،أن جهة كلميم وادنون تزخر بتراث ثقافي مادي ولا مادي غني ومتنوع وأن الفنون والمعمار تشكل جزءا مهما من هذا التراث الثقافي، داعيا إلى تثمينه واستثماره كرافعة للنهوض بتنمية الجهة والترويج لها ثقافيا وسياحيا.

من جهته، أبرز أحمد أوموس، باحث في الآثار والتراث بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، أن هذه الندوة هي مناسبة لرصد وتشخيص المؤهلات التراثية والثقافية التي يزخر بها حوض وادنون، وبحث سبل استثمارها وذلك عبر رد الاعتبار للموروث الثقافي والمؤهلات الثقافية وجعلها رافعة للتنمية المستدامة.

وتوقف الباحث عند المشاهد العمرانية التي تزخر بها الجهة ومنها مشهد الواحات التي تشكل منظومة متكاملة تجمع بين المكونين الثقافي والطبيعي فهي تضم استغلاليات زراعية ومظاهر عمرانية وبيئية، ثم المشهد الجبلي من مخازن جماعية أثرية “إيغودار” ونقوش صخرية، بالإضافة إلى المشهد الساحلي (صيد بحري تقليدي، أنشطة رعوية ..).

وأكد أن عملية تشخيص هذه المشاهد العمرانية تمكن من رصد قيمها المختلفة سواء العلمية والتاريخية أو الاقتصادية والبيئية أو التربوية والاجتماعية، مشيرا إلى أن جهة كلميم وادنون تتوفر على تراث ثقافي بشقيه المادي واللامادي قابل للتثمين وإعادة الاعتبار إليه ومن شأنه أن يساهم في التنمية المجالية والبشرية شكل عام.

من جانبه، تطرق رشيد صديق، باحث في التاريخ والتراث، في مداخلة حول “العمارة الواحية بوادنون وسبل تحقيق التنمية المستدامة”، إلى المكونات الأساسية للعمارة الواحية والمتمثلة أساسا في القصور والقصبات والمخازن الجماعية، مشيرا أيضا إلى عوامل نشأة وظهور هذه المؤهلات المعمارية (طبيعية، اجتماعية ..). كما توقف عند السبل الكفيلة بحماية وتثمين التراث المعماري بحوض وادنون ورد الاعتبار إليه عبر التأهيل والترميم والحماية القانونية.

أما محمد لزهر، أستاذ باحث في الآثار والتراث بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول (جامعة ابن زهر بأكادير)، فأبرز في مداخلة بعنوان “التراث الثقافي في خدمة التنمية، تجربة جهة فاس – مكناس نموذجا”، أهمية تسجيل المواقع الأثرية في قائمة التراث اللامادي للإنسانية من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، مشيرا إلى أن مجموعة من المواقع بجهة فاس- مكناس تم تسجيلها في قائمة (اليونيسكو) منها بالخصوص، مدينة وليلي، بالإضافة إلى موسم “حب الملوك” بمدينة صفرو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *