متابعات

أزمة طلبة الطب والصيدلة.. حمضي يدعو إلى مناظرة وطنية بإشراف رئاسة الحكومة

دعا الدكتور الطيب حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية إلى تنظيم مناظرة وطنية علمية تحت إشراف رئاسة الحكومة حول “تحديات التكوين الطبي بالمغرب ودوره ومستلزماته لإنجاح الأوراش الصحية الكبرى التي تعرفها المملكة”، نهاية يوليوز بمشاركة كل المتدخلين المعنيين، من أجل تجاوز احتقان كليات الطب والصيدلة.

وقال حمضي في مقال له، إن “مبادرة إنقاد السنة الجامعية الطبية من المجهول الذي ينتظرها، والنجاح في إعادة الحياة الجامعية الطبية لسكتها، ومُصالحة الجميع مع تحديات المنظومة الصحية الوطنية وانتظاراتها، في خضم الثورة الصحية التي أطلقها الملك محمد السادس، من اجل جعل الصحة عمادا للتنمية لفائدة وطن بأكمله، علاوة على تمكين كل المغاربة من حقهم الدستوري في صحة جيدة.”

و اقترح حمضي في هذا الصدد،استئناف الحوار بين الوزارتين والطلبة وباقي المتدخلين قبل منتصف شتنبر على ضوء محاضر الاجتماعات المعلقة وعلى ضوء محاضر وروح النقاش والتوصيات الصادرة عن أشغال المناظرة،وكذلك استثمار فترة التحضير للمناظرة وانعقادها وما بعدها لإعادة بناء الثقة واستحضار التحديات الكبرى للأوراش الصحية بالمغرب من طرف كل الأطراف.

ودعا المتحدث ذاته في مقاله، إلى استئناف الدراسة والتكوين والتداريب السريرية ابتداء من هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل من طرف كل الطلبة بدون استثناء مما يستدعي المرونة من طرف الطلبة للتعامل مع البرامج الاستدراكية، ومن طرف الوزارتين والجامعات بتجاوز القرارات الأخيرة التي تحرم بعض الطلبة من استكمال أو استئناف دراستهم.

وأكد أن الفشل ليس مغربيا والأمل في النجاح في هذا الملف لا زال ممكنا لصالح الوطن والمواطنين قبل أي كان،مسجلا “لا شك أننا اليوم أمام مفترق طرق بالنسبة للسنة الجامعية الطبية، التي سيكون لها اثر كبير على أجيال الطلبة الحاليين و أولئك الذين يستعدون لهدا المسار، وعلى المشهد الصحي بشكل عام ببلادنا وهي تعيش مخاض أوراش صحية كبرى تروم إعادة تأسيس المنظومة الصحية الوطنية على ركائز جديدة بإشراف مباشر من الملك محمد السادس.

واسترسل حمضي:” أن تكون سنة بيضاء من الوجهة القانونية أو الفعلية أو شبه ذلك ليس نجاحا لأحد، لا للوزارة الوصية ولا للطلبة، وقبل ذلك هي فشل لنا جميعا من قطاعات حكومية وطلبة ونقابات وممثلين للأمة وفعاليات وأسر ومهن طبية.”

وقال حمضي إن الوزارتان الوصيتان محتاجتان لمن ينصت في هدوء وتبصر ومسؤولية لرؤيتهما بشأن إصلاح منظومة التكوين الطبي في علاقتها مع تجديد هذه المنظومة من جهة، وفي علاقتها كذلك بالتحديات الكبرى التي تطرحها الاوراش الصحية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية، وتعميم التامين الإجباري عن المرض والمراجعة الجذرية للمنظومة الصحية من جهة أخرى، وكل ذلك في ظل تحولات عالمية كبرى تلقي بظلالها على المسألة الصحية بالعالم أجمع.

كما أن الطلبة -يضيف حمضي-، كذلك في حاجة لمن ينصت في هدوء وتبصر ومسؤولية لرؤيتهم بشأن هذه الإصلاحات، وبشأن منظومة التكوين الطبي ككل. وهم في حاجة لمن ينتبه لاقتراحاتهم وتخوفاتهم، ويجيب عن تساؤلاتهم ويتفاعل معها، في جو من النقاش العلمي الهادئ والروح الوطنية، وليس فقط تحت ضغط متطلبات الحوار الاجتماعي.

وخلص إلى أن الأساتذة كذلك محتاجون للإنصات لمختلف الأصوات ولإسماع صوتهم مباشرة بحكم عملهم وتجربتهم وخبرتهم، ولا بد من أن يستمع الجميع لرأي الخبراء وللتجارب المختلفة. أن نستمع جميعا لآراء المهن الطبية بحكم التجربة، ونستمع كذلك لرأي المواطنين عبر ممثليهم حول انتظاراتهم ونجيب عن تساؤلاتهم وتخوفاتهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *