طب وصحة

دراسة تكشف العلاقة بين شرب القهوة و انخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون

كشفت دراسة جديدة نشرتها دورية “Neurology” عن العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.

ووجد الفريق الدولي من الباحثين الذين قاموا بالدراسة أن مستهلكي القهوة لديهم خطر أقل للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وباركنسون اضطراب تدريجي للنظام العصبي، يؤثر في المقام الأول على حركة المرضى، وغالبا ما يبدأ بارتجاف في اليد أو تصلب في العضلات ويزداد سوءا مع مرور الوقت، ويؤدي بشكل عام إلى إبطاء أو تجميد الحركة أيضا، وفق موقع “مايو كلينك”.

ويصيب المرض بين سبعة وعشرة ملايين شخص عالميا وفقا لـ”مؤسسة مرض باركنسون”، والرجال هم أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالنساء، وغالبا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويتميز مرض باركنسون في الدماغ بانخفاض “الدوبامين”، بسبب فقدان الخلايا العصبية فيما يسمى المادة السوداء، وفق موقع “ساينس أليرت”.

وينتج “الدوبامين” عن طريق الخلايا العصبية في الدماغ، التي تُتلف بسبب مرض باركنسون، ما يسبب مشاكل في الحركة.

وأظهرت الدراسة وجود “علاقة عكسية” بين استهلاك القهوة التي تحتوي على الكافيين وخطر الإصابة بمرض باركنسون.

والقهوة هي أكثر المشروبات ذات “التأثير النفساني” استهلاكا على نطاق واسع في العالم.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تجد صلة بين القهوة ومرض باركنسون، لكنها تذهب أبعد من الأبحاث السابقة في الطريقة التي تنظر بها إلى المؤشرات الحيوية لتناول الكافيين قبل سنوات من تشخيص مرض باركنسون.

وتبين أن ما يزيد عن 25 بالمئة من شاربي القهوة أقل عرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وبناء على أبحاث سابقة، يُعتقد أن الطريقة التي يحافظ بها الكافيين على تدفق الدوبامين في الدماغ قد تكون السبب وراء هذه التأثيرات.

وكشفت الدراسة عن وجود “علاقة عكسية” بين “الكافيين والباراكسانثين والثيوفيلين” والإصابة بمرض باركنسون.

وبالنظر إلى الطريقة التي يضرب بها الكافيين الخلايا العصبية لدينا، ربما ليس من المستغرب أن يبدو أن هناك علاقة مع الأمراض التنكسية العصبية.

والكشف عن التأثير البيولوجي للكافيين على مرض باركنسون لا يحمل آثارا مهمة على الصحة العامة فحسب، بل يعزز أيضا فهم مسببات مرض باركنسون ويعزز استراتيجيات الوقاية المحتملة، وفق الدراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *