متابعات

قالت الصحافة ..

شكلت رهانات اجتماع المجلس الوزاري الأخير وتداعيات العجز المائي، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

ففي معرض تطرقها لرهانات اجتماع المجلس الوزاري الأخير، كتبت “لا نوفيل تريبيون” أن أشغال هذا الاجتماع تميزت بجدول أعمال حافل توج بإعلانات بصمت بطابعها الذي يعد استراتيجيا بالنسبة للمملكة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الأمر يتعلق، أولا، بمواصلة الإصلاح الجذري للدولة من خلال إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.

كما صادق مجلس الوزراء على إدراج بعض المؤسسات في لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية، كوكالة تنمية الأطلس الكبير والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، والتي تعكس في مثل هذه الحالات، الجهود المتواصلة لتحقيق إصلاحات الدولة الاجتماعية، وكذا الدروس المستخلصة من زلزال الحوز المأساوي بالمناطق الجبلية النائية للأطلس.

وتتعلق النقطة البارزة الأخرى بحذف المعهد العالي للقضاء من لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية، باعتبارها خطوة تعزز استقلالية السلطة القضائية في سياق التأكيد على سيادة القانون والفصل بين السلطات.

وأخيرا وليس آخرا، تجسد التعيينات الملكية عقب هذا المجلس المؤشرات الواضحة على أولويات الدولة خلال السنوات المقبلة.

ويضيف أنه في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لاستضافة كأس الأمم الأفريقية لسنة 2025، وهو اختبار واقعي لقدرة البلاد على استضافة الحدث البارز المتمثل في استضافة كأس العالم لسنة 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تم تعيين مدراء جدد للمؤسسات والمقاولات العمومية المعنية.

ومن جانبها، كتبت “تيل كيل” أنه عندما تنفلت الأمور أو تكاد تخرج عن نطاق السيطرة، يأخذ الملك محمد السادس زمام الأمور، مشيرة إلى أن الاجتماع المخصص للمؤسسات والمقاولات العمومية أعطى زخما جديدا للقطاعات الاستراتيجية للدولة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الارتقاء، لا سيما، بالهيئة العليا للصحة، والمجموعات الصحية الترابية، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى مصاف المؤسسات العمومية الاستراتيجية خير دليل على تولي، من جديد، زمام صلاحيات منحت للحكومة في السابق، وذلك بغية التصدي لأي محاولة تهدف إلى جعلها مطية لكسب “الرهان الانتخابي”.

ويرى أن أحزاب الأغلبية وزعت المناصب التابعة لهذه المؤسسات، متطلعة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكد أن قطاع الكهرباء عرف اختلالات، غير أن تعيين مديرا عاما جديدا للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مكن من استعادة زمام الأمور. ويبقى إصلاح هذا المكتب شرطا ضروريا لنجاح التحول الطاقي ببلادنا.

وأضاف أن تعيين عادل الفقير مديرا عاما للمكتب الوطني للمطارات، يندرج في نفس السياق، حيث سيتعين عليه تحديث البنيات التحتية لمطارات تقادمت.

وعلى نفس المنوال، كتبت “ماروك إيبدو” أنه منذ مصادقة المجلس الوزاري على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي للدفاع، تضاعفت التحليلات والتأويلات حول تأثير هذا الإجراء وأهميته في تنفيذ طموحات المغرب في مجال الصناعات الدفاعية والأمنية.

وأكد كاتب الافتتاحية أن هذا الموضوع يعد أكثر إثارة للاهتمام لأن تطوير هذا القطاع، بكل ما يثيره من حساسيات، كان يبدو دائم ا سرا من الأسرار، وتم إقصاءه على حساب قطاعات أخرى مثل الصناعات المدنية أو حتى البنى التحتية الكبرى“.

وأكد أن الاعتماد على الدول الأجنبية، حتى وإن تعلق الأمر بالذخيرة فقط، يشكل عائقا حقيقيا أمام السعي وراء فرض الوجود كقوة، والأمر أشد بالمغرب، في الوقت الذي تضاعف فيه جارتها ومنافستها إقليميا، الجزائر، من إيحاءاتها العدائية.

وفي معرض حديثها عن تداعيات العجز المائي، كتبت “فاينانس نيوز إيبدو” أن الموسم الفلاحي 2023-2024 انعكاس للتحدي المناخي الذي لا يزال يلقي ظلاله على الفلاحة المغربية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الوضع أصبح مثير للقلق، حيث بلغ متوسط هطول الأمطار 237 ملم، أي بانخفاض قدر بـ 33 في المئة مقارنة بمتوسط هطول الأمطار خلال العقود الثلاثة الماضية، ويؤكد، إذا لزم الأمر، هشاشة الفلاحة المغربية أمام التقلبات المناخية.

وأشار إلى أن الظروف المناخية غير المواتية أدت إلى انخفاض حاد في إنتاج الحبوب بنسبة 43 في المئة، حيث تم انتاج 31.2 مليون قنطار فقط، مقارنة بـ 55.1 مليون قنطار في العام السابق.

وأضاف أن هذا الانخفاض في الإنتاج نجم عنه تقليص فرص الشغل بالوسط القروي: حيث ف قدت ما بين الربع الأول من سنة 2023 والربع الأول من سنة 2024، 159 ألف منصب شغل، مما أدى إلى تفاقم الفقر وتشجيع الهجرة من المناطق القروية نحو المناطق الحضرية.

وأورد أن التداعيات لا تقتصر على القطاع الفلاحي فحسب، تؤثر أيضا على النمو الاقتصادي، الذي لا يزال بطيئا، وهو ما يعكس الصعوبات التي يواجهها قطاع فلاحي، الذي تعرض لفترات جفاف متكررة وشديدة بشكل متزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *