خارج الحدود

تجربة “ناجحة” للسلفادور في مجال السجون

تعتزم الحكومة الأرجنتينية استنساخ التجربة “الناجحة” للسلفادور بخصوص السجون شديدة الحراسة والمخصصة حصريا لأفراد عصابات تهريب المخدرات المعروفة بعنفها الشديد والمحكوم عليها بالسجن لمئات السنين.

وتقوم وزيرة الأمن الأرجنتينية، باتريسيا بولريتش، المعروفة بخطابها الصارم في مواجهة الجريمة المنظمة، بزيارة تستغرق خمسة أيام إلى السلفادور منذ يوم الأحد “للاطلاع لأول مرة على السجون شديدة الحراسة التي تم تشييدها من أجل وقف موجة الجرائم التي ترتكبها العصابات والمنظمات الإجرامية”، بحسب ما أوردته وزارة الأمن الأرجنتينية.

وأضافت وزارتها أن باتريسيا بولريتش تسعى إلى التعرف عن كثب على “النموذج الأمني الناجح الذي اعتمده الرئيس (السلفادوري) نجيب بوكيلي”، مشيرة إلى أن هذا البلد أنشأ “مركزا لاحتواء الإرهاب” ، وهو منشأة إصلاحية أمنية شديدة الحراسة تقع في منطقة قروية نائية وتتسع لـ 40 ألف نزيل، مما يجعلها أكبر مركز في الأمريكتين. وأوضح المصدر ذاته أن “مركز احتواء الإرهاب” تم بناؤه في ظل رئاسة بوكيلي “بهدف حل مشكلة اكتظاظ السجون السلفادورية، قبل بدء المعركة ضد أفراد العصابات والمنظمات الإجرامية”.

وقد انتشر بشكل كبير عبر العالم شريط أنتجته الحكومة السلفادورية مؤخر ا في هذا السجن. ويظهر هذا الشريط سجناء عراة الصدور يغطي الوشم أجسادهم ويحرسهم جنود مدججون بالسلاح. وتشير الوزارة الأرجنتينية إلى أن هذه المنشأة تمتد على مساحة 116 هكتارا محاطة بأسوار ومسيجة بحواجز مكهربة، و تتشكل من 23 هكتارا من المباني، و19 برج مراقبة، ويعمل بها أكثر من 600 حارس بمساعدة أحدث التقنيات من حيث السلامة والمعدات.

ويخضع آلاف السجناء هناك، وبعضهم محكوم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى 1000 عام، لنظام رقابة صارم والحد الأدنى من الحقوق. وخلال زيارتها إلى هذا المركز أعربت بولريتش عن ارتياحها بخصوص الإجراءات الأمنية المطبقة في هذه المؤسسة الفريدة، مؤكدة على “أهمية وجود مراكز إصلاحية متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة”.

ومنذ تنصيبها في دجنبر الماضي، أظهرت الحكومة الأرجنتينية حزما كبيرا في الحد من قوة نيران عصابات تهريب المخدرات، التي تنتشر بشكل خاص في مقاطعة سانتافي شمال بوينوس آيريس. وتشهد مدينة روساريو (300 كلم شمال العاصمة) بشكل منتظم هجمات وتهديدات ضد سياسيين ورجال أعمال وحتى لاعبي كرة قدم ينحدرون المدينة، بما في ذلك عائلتا لاعبي المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا.

وبحسب مصادر من الوزارة الأرجنتينية نقلتها صحيفة “كلارين” اليوم الاثنين، فإن باتريسيا بولريتش ترغب في معرفة “الهيكلة الذي جعلت من الممكن الحد بشكل كبير من الجريمة في السلفادور، التي كانت حتى وقت قريب دولة يهيمن عليها العنف ومنظمة ماراس”.

وفي يناير الماضي، كانت الحكومة الأرجنتينية قد أعلنت عزمها تنفيذ بروتوكول إداري جديد للسجون الفيدرالية ذات الإجراءات الأمنية المشددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *