متابعات | هام

أكادير: رغم مجانيتها..حراس المرابد يستمرون في استخلاص واجبات ركن السيارات

أثير، مرة أخرى، موضوع مجانية المرابد بمدينة أكادير، بعد أن أقدم المجلس الجماعي على إعادة تثبيت لافتات تشير إلى هذه المجانية قبيل عيد الأضحى.

وكان المجلس الجماعي لأكادير قد أعلن عن لائحة المرابد المجانية، حيث إن المرابد التي تم كراؤها تتعلق فقط بمرابد الحي السياحي وحيي صونابا وتالبرجت، فيما باقي المرابد فهي مجانية، من قبيل مرابد سوق الأحد، وشارعي عبد الرحيم بوعبيد والحيش الملكي، والحي المحمدي، وحي الهدى، وحي السلام، وحي الداخلة، وانزا، وبنسركاو، وتيكيوين، بالإضافة الى الحي الإداري. ورغم الإعلان عن لائحة المرابد المجانية إلا أن المافيا المستغة مستمرة في استخلاص واجبات ركن السيارات مما يسائل عن دور الشرطة الإدارية والسلطات المعنية بحماية قرارات جماعة أكادير.

وقد عبر عدد من ساكنة وزوار مدينة أكادير عن امتعاضهم من الهجمة الشرسة لأصحاب”السترات البرتقالية” في جل أحياء مدينة الانبعاث، إذ احتل “حراس” السيارات كل متر من أمتار الأحياء السكنية، وبالقرب من المساجد، وفي كل فضاء يمكن للسيارات أن تركن فيها، وكذا التلاعب والزيادة في التعريفة المحددة لركن السيارات في أماكن معينة.

ورغم وضوح دفتر التحملات الذي يحكم علاقة الشركات نائلة صفقات تدبير المرابد بالمجلس الجماعي، إلا أنه وبعد تمرير عدد من صفقات الكراء، يقوم حراس بعض المرابد بالزيادة في المساحات المكتراة لهذا الغرض، ويتلاعبون في التسعيرة المحددة من طرف جماعة أكادير، خاصة في فصل الصيف.

وكانت “مشاهد” قد أثارت هذا الموضوع في وقت سابق، عندما تطرقت إلى سلوكيات غير سوية يقوم بها بعض حراس السيارات بالمنطقة السياحية تصل إلى حد تعنيف أصحاب السيارات بالإضافة إلى فرض تعريفة خارج ماهو منصوص في اللوحات الإشهارية.

ومع اقتراب فصل الصيف الذي تتوافد فيه أعداد كبيرة من الزوار على عاصمة سوس، دعا فاعلون جمعويون المجلس الجماعي والمصالح الأمنية إلى إعداد استراتيجية استباقية لتدبير فضاءات مواقف السيارات، وتنبيه الحراس “أصحاب السترات البرتقالية” إلى عدم تجاوز مهامهم واحترام المواطنين والحرص على راحتهم.

كما يتساءل متتبعو الشأن المحلي بأكادير عن الجهات التي تستفيد من واجبات ركن السيارات ببعض  المرابد المجانية رغم إعلان رئيس جماعة اكادير منذ نهاية سنة 2021 عن مجانيتها.

ومن الحالات الغريبة في تدبير المرابد بمدينة أكادير استخلاص واجبات ركن السيارات والدراجات بالمرابد المحادية لسوق الأحد رغم أنها مجانية منذ أزيد من 10 سنوات، وفي السياق صرح أحد التجار ل “مشاهد” أن حراس المرابد في محيط السوق يستخلصون شهريا مايقارب 50 مليون سنتيم دون وجه حق ما يعني أنه تم استخلاص مايناهز 500 مليون سنتيم سنويا لمدة تزيد عن عشر سنوات الماضية في خرق سافر للقانون، وفي صمت تام للجهات الموكول لها مراقبة مثل هذه المخالفات.

بالمقابل، قامت مصالح الأمن باعتقال مجموعة من حراس المرابد في بداية هذه السنة الماضية، إلا أنهم تلقوا تنازلات، بشكل غير مفهوم، دون أن تتم متابعتهم بتهم انتحال صفة حراس المرابد واستخلاص واجبات لا ينص عليها القانون.

وهذا الأمر، يطرح أسئلة حول تساهل الأجهزة الرقابية، منها الشرطة الادارية والسلطة المحلية، في إجبار حراس المرابد والشركات المعنية بالتقيد ببنود كناش التحملات الذي ينظم كيفية تدبير المرابد بمدينة أكادير.

ومن جهة أخرى، يعمد بعض حراس المرابد “المزورين” على وضع علامات تحمل عبارة “باركينغ بالمقابل” في شوارع وأمكنة لا تدخل في خانة المرابد المتضمنة بكناش التحملات الخاص بالمرابد التي تم كراؤها من طرف المجلس الجماعي.

كما عاينت “مشاهد”، اليوم، استمرار استخلاص واجبات ركن السيارات بجميع المرابد بمدينة أكادير ضدا على قرار رئيس المجلس الجماعي والقاضي بمجانيتها. وكان رئيس جماعة أكادير، عن أوقف استخلاص واجبات المرابد التابعة لجماعة أكادير.

وذكرت مصادر عليمة، أن مستغلي المرابد لا يتقيدون بمضامين كناش التحملات الذي يحدد عدد وأمكنة المرابد المسموح بها، بل استطاعت أن تضاعف عدد المرابد المستغلة بأكادير لتتجاوز 360 مربدا بدون سند قانوني.

ومن جهة أخرى، وحسب مصدر من المجلس البلدي لأكادير، الذي قال في إفادات لجريدة “مشاهد” إن هذا الأخير يتجه نحو تشطير مرابد المدينة إلى حوالي 12 محورا، بغاية تجويد خدمات مواقف السيارات، وتنمية مداخيل كراء واستغلال المرابد، وضمان إشراك عدد كبير من المقاولات في نيل صفقات الاستغلال بدل الاستحواذ عليها من طرف مقاولة واحدة وبمداخيل ضعيفة لمالية الجماعة.

وفي الأخير تتطلب هذا الظاهرة تدخلا مستعجلا للسلطات المحلية لمحاربة حراس المرابد المزيفين والزام الجميع باحترام قرارات المجلس الجماعي لأكادير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *