آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكل تخليق الحياة العامة، وتدبير النفايات خلال عيد الأضحى، أبرز المواضيع التي تتناولها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

فقد اهتمت صحيفة (لوبينيون) بتدبير النفايات خلال فترة عيد الأضحى، حيث كتبت أن هذه المناسبة الدينية، التي يتم في أعقابها تراكم كميات كبيرة من النفايات العضوية وما ينتج عنها من روائح، تشكل تحديا حقيقيا كل سنة بالنسبة للسلطات المسؤولة عن تدبير خدمات الطرقات، والتي تتطلب تجنيد وسائل إضافية والعمل بسرعة أكبر.

وأوضحت الصحيفة أنه أمام مئات الأطنان من المخلفات، ليس أمام هذه الخدمات خيار آخر سوى التصرف بحذر وبسرعة، خصوصا إذا تزامن ذلك مع درجات حرارة مرتفعة، تؤدي إلى تسريع عملية التعفن، مع كل ما يسببه ذلك من أضرار صحية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه إذا كان تدبير النفايات المنزلية في معظم المدن والبلدات المغربية يتم إسناده إلى شركات متخصصة من خلال اتفاقيات التدبير المفوض الموقعة مع الهيئات الجماعية المنتخبة، فهناك عدد من الجماعات الصغيرة والمتوسطة التي يتم فيها هذا التدبير بشكل مباشر من طرف المصالح الجماعية.

واعتبر أنه في هذا المستوى تتعقد الأمور في بعض الأحيان، حيث إن بعض الجماعات ذات الكثافة السكانية المنخفضة تمكنت من وضع نظام تقليدي ولكنه فعال لتدبير نفاياتها المنزلية، لكن البعض الآخر، بالمقابل، يعرف نموا متسارعا في التعداد السكاني، وينعكس ذلك بالتالي على كمية النفايات المنزلية التي يتعين تدبيرها، مما يدفعها في نهاية المطاف إلى الاستسلام ببساطة.

وسجل أن هذا هو الحال خصوصا بجماعة واد الشراط التي تختنق منذ أشهر جراء الروائح المنبعثة من النفايات المنزلية.

من جهتها، تطرقت صحيفة (ليكونوميست) لتخليق الحياة العامة في المغرب، حيث كتبت أن جميع القضايا المرفوعة في هذا الصدد أمام المحاكم المغربية، بما في ذلك قضايا متعلقة بصفقات عمومية لوزارة الصحة، “تسدي خدمات هائلة” لجهود تخليق الحياة العامة في المملكة.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد مئات الإصلاحات والندوات حول هذا الموضوع، فإن تدخل العدالة يكتسي أهمية خاصة، لأنه يعكس الرغبة في مكافحة الظواهر التي تقوض الحكامة الجيدة، من تربح وفساد وسوء تدبير، وتبديد أموال عمومية.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن التمرن على الديمقراطية ينتج هذا النوع من الانحرافات، وكل نظام يتضمن تجاوزات كما تبرهن على ذلك العديد من الفضائح في الدول المتقدمة؛ مشددا على أن “كشف هذه الملفات أمام الرأي العام هو مؤشر على الرغبة في التطهير، وعلى أن البلد يرغب في المضي قدما، رغم التيارات المعاكسة”.

وتابع أن “الأهم هو أن تتم معالجة هذا الجانب والسيطرة عليه، وأن يكون بمثابة مثال حي”، ولكن أيضا أن يتم احترام قرينة البراءة ومساطر التقاضي، معتبرا أنه بهذه الطريقة “تضطلع الدولة بالمسؤولية الكاملة عن شؤونها” من خلال تطبيق القانون.

على صعيد آخر، كتبت “البيان” أن هناك موظفين كانت لديهم مهام إدارية أو تمثيلية خلال فترة ولايتهم، ولكنهم في نهاية مهمتهم لا يعودون إلى وظيفتهم الأصلية، وخاصة أولئك الذين كانوا يشغلون مناصب عليا في الوظيفة العمومية، أو مستشارين على رأس المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية.

وأوضحت الصحيفة أنه بمجرد انتهاء هذه المهمة، يستشعر هؤلاء كل متاعب العالم من أجل “النزول” من برجهم العاجي للعودة إلى موقعهم كموظفين بسطاء.

واعتبر أن الأمر يتعلق بالآلاف من المهووسين الذين يسمحون لأنفسهم بالفرار من أماكن عملهم على الرغم من أنهم يستمرون في تلقي رواتبهم الشهرية دون خجل أو حس بالمواطنة تجاه الدولة والمجتمع.

وأكد أنه يتعين على الدولة بمؤسساتها وأنظمتها مواجهة هذه الظاهرة ومعاقبة كل مرتكبيها، دون تهاون أو مجاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *