آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكلت حالة الشواطئ المغربية، ووضعية الاقتصاد الوطني، والثقة في المؤسسات، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

فلدى تطرقها لحالة الشواطئ المغربية، كتبت صحيفة (لوبينيون) أن السلطات العمومية تعمل على وضع اللمسات الأخيرة استعدادا للموسم الجديد، معتبرة أنه بالإضافة إلى مسألة نظافة المياه، فإن راحة المصطافين تعد أمرا بالغ الأهمية في هذا الصدد.

وأكدت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن جميع الشواطئ الـ 27 التي تحمل العلم الأزرق في 2024 تتوفر على مراحيض وحمامات ومراكز للإسعافات الأولية، مع توفير النظافة من طرف شركات خاصة مفوضة من قبل الشركاء الاقتصاديين، لكن الغالبية العظمى من الشواطئ المغربية تخلو من الحد الأدنى من حيث وسائل الراحة.

وتابعت أنه من أجل التأكد من النقص الذي تعاني منه الشواطئ، يكفي عبور مضيق جبل طارق للاستلهام من جيراننا الإيبيريين، الذين حولوا هذه الأماكن إلى فضاءات تضم كل شيء لجعل السياح مرتاحين.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه يتعين على المغرب، الذي يتوفر على واجهتين بحريتين يبلغ مجموع طولهما 3500 كيلومتر، أن يفكر جديا في تحويل سواحله إلى فضاء “للمتعة” وليس للإحباط.

واعتبر أن هذا التفكير يجب أن يركز على خلق الدخل وفرص العمل، وبالتالي تستفيد منه الساكنة، دون إحباط السياح المحليين أو الأجانب.

وفي تناولها لوضعية الاقتصاد الوطني، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أنه في سنة 2023، وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية والصراعات الدولية، أبان المغرب عن صمود لافت مع نمو بلغت نسبته 3.4 في المئة، مقارنة بـ1,5 في المئة سنة 2022، مبرزة أن هذه الدينامية مهددة بتوقعات نمو منخفضة إلى 2,8 في المئة سنة 2024، قبل أن ترتفع إلى 4,5 في المئة سنة 2025، خاصة بفضل القطاعات غير الفلاحية.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من قوة قطاعنا البنكي ومتانة التأمينات، فإن ارتفاع الديون المتعثرة إلى 8.8 في المئة في نهاية ماي 2024، تعطي نبذة عن الاستقرار المالي على المدى الطويل.

وتابع كاتب الافتتاحية أنه في ما يتعلق بالتأمين، بتباطؤ النمو، وخاصة في قطاع الحياة، كما لا تزال أنظمة التقاعد تواجه تحديات مالية كبيرة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإصلاح وتحسين البنية التحتية لأسواقنا المالية، مع إجراء إصلاحات هيكلية.

وأضاف أن تعزيز بيئة مواتية للاستثمار بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية، يحظى بنفس القدر من الأهمية لتعزيز الآلة الاقتصادية؛ مبرزا أن المغرب أمام منعطف حاسم، فالمسار المستقبلي لنموه وقدرته على الصمود رهين بالخيارات السياسية والاقتصادية التي سيتم اتخاذها.

على صعيد آخر، اهتمت صحيفة (ليكونوميست) بالثقة في المؤسسات بالمغرب، حيث كتبت أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إيجاد العلاج المناسب لأزمة الثقة المؤسساتية في البلاد.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن المغرب، الذي يعد أحد البلدان الرائدة في تنفيذ إصلاحات الحكومة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا يزال يكافح من أجل تحقيق الطموحات الكبيرة المعلنة.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يكفي وضع أطر قانونية ومؤسساتية لتحقيق النتائج المتوقعة، نظرا لأن فعالية الإصلاحات الرامية إلى معالجة “التصورات” تتطلب شرطا أساسيا، وهو التماسك.

وتابع كاتب الافتتاحية أنه يمكن لاستراتيجية وطنية متخصصة ومتماسكة ومشتركة من طرف جميع المتدخلين أن تفرز نتائج أفضل، شريطة أن تكون مصحوبة بتخطيط مقنن لأدوار مختلف الفاعلين.

واعتبر أن إعادة بناء الثقة المؤسساتية تتطلب الشفافية، التي تظل إحدى الركائز الأساسية لدمج المواطنين في عملية صنع القرار الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *