حوادث

وثيقة.. الأمازيغية لغة أجنبية في المغرب !

في سابقة هي الأولى من نوعها بعد ترسيم الأمازيغية في دستور 2011، نشرت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، وثيقة رسمية تعتبر بموجبها اللغة الأمازيغية لغة أجنبية بالمغرب، وذلك شأنها شأن الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، والألمانية.

فقد كشفت الوثيقة الرسمية التي أعلنت من خلالها المدرسة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان عن مباراة ولوج مسلك سلك الترجمة التحريرية، والترجمة الفورية، أن المدرسة تخبر المترشحين لولوج هذا المسلك أنهم “سيجتازون اختبارات للترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية الأولى، بما فيها الأمازيغية، أو من هذه اللغات إلى اللغة العربية”.

وتعليقا منه على هذه السابقة، أكد عبد الله بادو، القيادي في الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، أن إقدام المدرسة المذكورة على “اعتبار الأمازيغية لغة أجنبية في عقر دارها، يعتبر ضربا لهيبة الدولة، وخرقا سافرًا للفصل الخامس من الدستور، وللقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”.

وأضاف بادو، في تصريح خص به جريدة “مشاهد. أنفو” أن “الاختلالات التي يعرفها ملف الأمازيغية، يفرض إعداد ميثاق وطني للغات والثقافة المغربية، ليؤطر التدخلات، والإجراءات، والتدابير المتخذة في مجال تدبير السياسة اللغوية والثقافية”.

من جهته شدد عبد الواحد درويش، رئيس مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، على أن هذه المؤسسة، التي يوجد مقرها بمدينة طنجة، “ما تزال تعيش زمن اتفاقية الخزيرات لسنة 1906، تلك الاتفاقية التي اعتبرت بموجبها مدينة طنجة منطقة دولية تسيرها قوى استعمارية أجنبية”. مضيفا أن هذه الواقعة إنما تكشف وجود “جهات تعمل على إقبار الالتزام الدستوري الواضح والصريح تجاه الأمازيغية”.

عبد الله الفرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *