بدعم من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية بأكادير، صدر مؤخرا للمصور والفنان لحسن مسكين المعروف بلقب ” حسون” كتاب يحمل عنوان ” مسار المجموعات الغنائية بسوس في صور “.
ويقع الكتاب في 80 صفحة من الحجم المتوسط ،صمم غلافه الفنان القيدوم محمد بايري،واحتوى الكتاب على قرابة 237 صورة للمجموعات الغائية العصرية مع ذكر لأسماء الفانين المكونين لها ، التي تأسست بربوع سوس الكبير منذ نهاية ستينيات القرن الماضي إلى غاية سنة 2020 .
ونقرأ في تقديم هذا العمل بقلم الأستاذ أحمد الطالب الباحث في التراث المحلي :
” يأتي كتاب (تيروبا) مسار المجموعات الغنائية بسوس في صور، ليوثق لظاهرة المجموعات الغنائية بالصور، وهو أول كتاب من نوعه في الموضوع .ألفه الفنان الموسيقي الحسن مسكين المولع بالتصوير منذ زمن طويل،غير أن فكرة التوثيق بالصورة لم تنضج لديه إلا حين صار فاعلا جمعويا انطلاقا من جمعية ” يايوغت” وانتهاء بجمعية اتحاد المجموعات الغنائية.”
وأضاف أحمد الطالب في تقديمه للكتاب ” لا جدال في كون ما أنجزه المؤلف الحسن مسكين يعد سبقا وإنجازا فريدا شكلا ومضمونا، غير أنه لا يحسم نهائيا في موضوع إشكالية التأريخ و لا يجزم قطعا في مسألة النشأة ، بقدر ما يفتح آفاقا واعدة أمام الطلبة والأكاديميين لمزيد من البحث والنبش والاستقصاء في شأن الظاهرة ”
وعن هذا المؤلف الممتع الذي يسافر بنا بالصور عبر البدايات الأولى لظهور فن المجموعات العصرية بسوس، يقول مؤلفه لحسن مسكين ” حسون” في مقدمة الكتاب :
” لقد تطورت علاقتي بالمجموعات الغنائية حين جعلت من التصوير الفوتوغرافي هوايتي، فأصبحت أتابع الفرق في حلهن وترحالهن ، ثم بدأت أجمع ما تيسر من الصور القديمة أيضا محاولا تتبع مسارات هذه المجموعات.ومع مرور الوقت أصبحت أملك أرشيفا هاما من الصور،منها ما هو شخصي ومنها ما هو للآخرين .يوثق لمختلف مراحل تطور هذا النمط الموسيقي المتميز، لقد أدى هذا الاهتمام بالصور إلى التفكير في تنظيم معارض في الملتقيات الثقافية،جعلت شباب اليوم يكتشف لأول مرة ومن خلال الصور كيف كانت المجموعات الغنائية الأمازيغية في بداياتها ….”

وتجدر الإشارة أن جمعية اتحاد المجموعات الغنائية بشراكة مع الجماعة الترابية لآنزكان، كانت قد نظمت ،حفل توقيع هذا الإصدار في ندوة أطرها كل من الدكتور أحمد صابر عميد سابق لكلية الآداب و العلوم الإنسانية باكادير ،والأستاذ أحمد الطالب الباحث في التراث المحلي، والدكتور رشيد بن بيه أستاذ بكلية اللغات و العلوم الإنسانية بأيت ملول .