آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكلت وضعية القطاع السياحي، وأداء الرياضيين المغاربة في الألعاب الأولمبية المقامة بباريس، وإصلاح أنظمة التقاعد، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة الثلاثاء.

وهكذا، سجلت يومية (ليزانسبيراسيون إيكو)، في معرض تطرقها لوضعية القطاع السياحي، أن السياحة الوطنية انطلقت على إيقاع موسم متعثر، بفعل تأخير موعد الامتحانات المدرسية واحتفالات عيد الأضحى، مشيرة إلى أن القطاع في طور استعادة زخمه المعتاد.

وتابعت أنه مع مطلع شهر غشت الجاري، تبدو المؤشرات إيجابية: المصطافون، سواء كانوا أجانب أو وطنيين أو مغاربة مقيمين بالخارج، يتوافدون بأعداد كبيرة على أركان المملكة الأربع.

وأكدت أن المدن الشمالية لا تزال تحظى بشعبية كبيرة، ولكن أيضا مناطق أخرى، مثل أكادير ومنتجعاتها الساحلية تغازوت وإمسوان، التي بدأت بدورها تكتسب شعبية تدريجيا، ثم الإقبال على وجهة مراكش العصرية بفضل العروض المتنوعة، رغم حرارة الصيف القوية.

وأشارت إلى أن الفضل في هذه الوضعية يعود إلى السياح المحليين إلى حد كبير، إذ يتزايد عددهم يوما بعد يوم في حجوزات الفنادق.

من جانبها، تطرقت يومية (لوبينيون) إلى أداء المغاربة في الألعاب الأولمبية في باريس، حيث كتبت أنه على الرغم من الميزانية الكبيرة المعبأة للإعداد للألعاب الأولمبية، فإن النتائج تظل أقل من التوقعات، بل “كارثية”.

وحسب كاتب الافتتاحية، فإن المغاربة لم يظهروا بشكل جيد، مما أثار خيبة أمل كبيرة لدى الجمهور الذي توافد، كالعادة، بأعداد كبيرة لتشجيع الرياضيين الوطنيين.

وأكد أنه بعد انتهاء الألعاب الأولمبية، يتعين تقييم التجربة، إذ حان الوقت للسلطات العمومية للرد على هذه الوضعية، في ظل توفر المغرب على مواهب وطاقات بشرية.

وشدد على أن الوقت قد حان لقطع الطريق على “المتطفلين” ببعض الجامعات الرياضية وإدخال أنظمة إدارية ومالية حديثة لإنشاء منظومة رياضية عادلة ومستدامة، قادرة على مجابهة المنافسة الدولية.

وفي موضوع آخر، كتبت يومية (ليكونوميست)، في معرض تعليقها على وضعية أنظمة التقاعد، أن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح بنيوي لإعادة التوازن إلى الصناديق وتحسين ديمومتها.

وتابعت أنه من المؤكد أن الإصلاح المقياسي مكن من تأخير (لبضع سنوات) نفاد الاحتياطيات، لكن الاختلالات المالية لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا.

وأشار إلى أنه بالنسبة للقطاع الخاص، تتمثل الفكرة في التحرك عاجلا، لأنه في الوقت الحالي، لا يزال لدى نظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هامش للمناورة، باستثناء أنه في غضون سنوات قليلة، سيكون هناك عدد أقل من العمال النشطين مقابل كل متقاعد ونسبة الإعالة ستكون أكبر.

وأوضح أن تنفيذ مثل هذه الإصلاحات التي “لا تحظى بشعبية” يتطلب شجاعة سياسية، مضيفا أن مسألة تمديد سن التقاعد، التي توجد في قلب المفاوضات بين الشركاء الاجتماعيين، يجب أن تتم دراستها بعيدا عن أي شعبوية، لأن ديمومة النظام برمته على المحك.

وخلص إلى أنه في ظل هذه الخطوة، يتعين بلوغ التوازن، من خلال تقاسم عبء الإصلاح بين عوامل رأس المال والعمل، لأن هذا هو ما سيسمح للنظام بمواصلة عمله، وتجنيب المتقاعدين في المستقبل، بعد أن ساهموا طوال حياتهم، أن يجدوا الصناديق فارغة، بسبب فشل إصلاح تغذيه مشاحنات سياسوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *