شكل العفو الملكي الذي شمل مدانين أو متابعين أو مبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي، ورهانات تنظيم كأس العالم 2030، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.
ففي معرض حديثها عن العفو الملكي، كتبت صحيفة “لوبينيون” أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس تفضل بإسباغ عفوه المولوي على 4831 شخصا المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي، واصفة العفو الملكي بـ”مبادرة غير مسبوقة” بالمغرب، والتي لن تعيد للمفرج عنهم حريتهم فحسب، بل ستضمن لهم أيضا مسلسل إعادة إدماج موات من خلال الاستراتيجية الجديدة لزراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذا القرار يدل على التزام المملكة الجاد لجعل نشاط طالما تم استغلاله في الخفاء رافعة حقيقية للتنمية، خاصة بالنسبة لبعض مناطق الشمال، حيث فرض تجار المخدرات إملاءاتهم، مما أدى إلى غمط “الفلاح الصغير” وهضم حقوقه.
وأكد أنه الآن، وبعدما أوضح جلالة الملك الطريق، يتعين على الآلية القضائية والإدارية المسؤولة عن تدبير تفاصيل ومساطر تطبيق هذا النوع من القرارات في المستقبل “أن تتنزه عن أي ثغرات أو إمكانيات التلاعب”.
وتابع أن الأمر نفسه ينطبق على البعد التشريعي، الذي يجب أن يشمل هذا الوضع الجديد ويضم نه في القانون.
وفي معرض تطرقها إلى تحديات تنظيم كأس العالم 2030، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن هذا الحدث، أكبر بكثير من مجرد تظاهرة رياضية بسيطة، كونه يتطلب تحولا عميقا في البنيات التحتية للمملكة، مشيرة إلى أن تشييد ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، والذي يعد بمثابة رمز لكرة القدم، هو مثال واضح على ذلك، حيث سيصبح هذا الملعب الأكبر في العالم بسعة 115 ألف متفرج.
واعتبر الكاتب أن بطولة كأس العالم 2030 تعد بالفعل رافعة قوية لنمو سوق العقارات، والتي تشهد طلبا متزايدا وسريعا، مدعومة بالآفاق الاقتصادية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
وأضاف أن قطاع العقارات ليس بمنأى عن هذه الدينامية، فقد ارتفعت المعاملات، لا سيما في المدن التي ستستضيف كأس العالم، حيث يعول المستثمرون على تقييم كبير للأراضي المخصصة لهذا الحدث.
وتابع الكاتب أنه هذا التحديث لايقتصر على البنية التحتية المادية فقط، بل يجب أن يكون مصحوبا كذلك بتغيير في السلوك، على سبيل المثال، في ما يتعلق بحركة المرور في المدن الكبيرة وعلى الطرق السريعة.
وبالتالي، يضيف الكاتب، لن يؤدي تنظيم كأس العالم إلى تحول في المشهد الحضري فحسب، بل سيتعين علينا أيضا أن نظهر أفضل ما لدينا للعالم أجمع.
واعتبر أن كأس العالم 2030 يشكل فرصة فريدة للمملكة لتعزيز نفوذها على الساحة الدولية، مع ترسيخ أسس مجتمع حديث وديناميكي وصديق للبيئة.