آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكلت إشكالية التشغيل وإضراب أطباء القطاع العام أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.

وهكذا، تطرقت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” لإشكالية التشغيل، معتبرة أنه في ظل سياق بطالة صعب وتفشي القطاع غير المهيكل وعدم التوافق بين الكفاءات المتاحة والاحتياجات الحقيقية للمقاولات، فإنه من الضروري مراجعة أولويات وأدوات التدخل.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن التحدي الرئيسي الأول يظل هو الاقتصاد غير المهيكل، وهو أحد الأعراض المستمرة لسوق الشغل المجزئ.

وأوضح أن الفجوة واضحة بين الكفاءات التي يوفرها النظام التعليمي وتلك التي تتطلبها المقاولات، في حين أن بطالة الشباب والإناث تطرح مشكلة حادة في الإدماج.

واعتبر أن إدماج عمال القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي، والمواءمة بين التكوين والشغل، وإدماج الشباب والنساء في سوق الشغل، ثلاثة محاور يجب أن يكون عمل الحكومة تجاههما موجها بالابتكار الاجتماعي والبراغماتية.

وأكد الكاتب في هذا السياق على أهمية الاستلهام من تجارب البلدان ذات الظروف المشابهة، والتي يمكن أن توفر سبلا ملموسة ومتكيفة مع الخصوصيات المغربية.

وسجل أنه ينبغي القيام بعمل جوهري لفك العقد التي تشل سوق الشغل الوطني وفتح حقبة من الفرص الجديدة.

من جانبها، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أن تحليل المعطيات التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط، والتي كشفت على وجه الخصوص أن معدل البطالة يواصل ارتفاعه ليصل إلى 13.6 في المائة، يؤكد أن الاقتصاد الوطني ما يزال عاجزا عن خلق ما يكفي من فرص شغل جديدة لاستيعاب الوافدين الجدد على سوق الشغل أو إعادة إدماج من فقدوا مناصبهم.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن “معظم المناصب المحدثة تهم قطاع الخدمات، في الوقت الذي ما تزال فيه الأنشطة الصناعية تكافح من أجل تحقيق اختراق على مستوى الفرص المستحدثة”.

وأكد أنه بعيدا عن الأرقام حول البطالة أو البطالة المقنعة، فإن الأهم هو تأمين المسارات الوظيفية للأفراد، من خلال التركيز على تعليم جيد يمك نهم من تولي زمام أمورهم.

أما صحيفة “لوبينيون”، فكتبت في معرض تطرقها لإضرابات أطباء القطاع العام المقررة يومي 7 و8 نونبر الجاري، أن هؤلاء الأطباء يلوحون بثلاثة مطالب رئيسية، وهي مركزية الأجور التي يريدون الحفاظ عليها على مستوى الخزينة العامة، والزيادة في الأجور، والحفاظ على وضعيتهم كموظفين عموميين بصفة كاملة.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن وزير الصحة المعين حديثا مدعو لتصفية إرث سلفه، بما في ذلك اتفاق 29 دجنبر 2023، الذي قد تطيح به رياح الاحتجاج الجديدة، معتبرا أن هذا الإطار هو الذي يجب البناء عليه لإنهاء حلقة طويلة من المفاوضات.

ولفت إلى أن الحكومة كان لها الفضل في إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار القطاعي على جميع المستويات، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى التحرك بسرعة أكبر لتعزيز الثقة وجعل النقاشات مثمرة.

وأشار إلى أنه من المفترض أن تظل النقابات من جهتها على اطلاع مستمر على تطورات المناقشات لتجنب التقلبات والانشقاقات، وهو ما لا يحدث في كثير من الأحيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *