الآن وقد هدأت الأوضاع نسبيا يحق لمتتبعي حقل التسيير الرياضي بجهة سوس ماسة التساؤل، أليس ضمن مسيري كرة القدم بالجهة بكاملها رجل حكيم للتدخل والقيام بمبادرة تطوعية لإصلاح ذات البين بين مكونات ناديي أمل تيزنيت وشباب هوارة ، بذل البحث عن مواصلة تبادل التهم بين المتسبب في إشغال الشغب، خاصة وأن أمر ذلك متروك للجن العصبة الوطنية لكرة القدم هواة ، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب السلطات الأمنية التي لا تزال تبحث عن المتورطين لتقديمهم للعدالة .
فهل سيكتفي باقي مسيري كرة القدم بجهة سوس بلعب دور المتفرج والمنتظر لقرار العقوبات من الجامعة والعدالة ، دون أن يتحرك ذوي النيات الحسنة للحد من وقع هذه الأحداث في نفوس المتضررين ، وهو ما من شأنه أن يخفف الآلام الجسدية والنفسية على فئة كبيرة من الجمهور الرياضي بسوس الذي أحس بنوع من الانزعاج وعدم الرضى عن الصور التي تم تناقلها عن هذه الأحداث غير الرياضية .
قد يقول قائل أن فئة من الجمهور المحسوب على منطقة هوارة كانت له سوابق في تبادل العنف مع بعض جماهير الأندية المجاورة له ، وبالخصوص واقعة يوم 17 أكتوبر 2010 حين تعرضت حافلة تقل جمهور اتحاد ايت ملول العائد بعد إجراء لقاء أمام شباب هوارة ببطولة القسم الثاني للنخبة، نتج عنه فقأ عين أحد محبي فريق أيت ملول، غير أن التاريخ الرياضي بسوس يسجل أيضا المبادرة الفريدة التي تزعمها ثلة من أبناء منطقة هوارة خلال موسم فوز حسنية أكادير باللقب الأول للبطولة حيث شكلوا لجنة لدعم وتحفيز اللاعبين عقب كل لقاء يفوز به الفريق السوسي أثناء التنافس على اللقب، وأنهو التتويج بحفل كبير ضواحي هوارة بحضور وزير الفلاحة آنذاك لتكريم اللاعبين والأطر التقنية، وكانت لمبادرتهم الفضل في تحميس وتدعيم اللاعبين للفوز باللقب الأول لمنطقة سوس بكاملها .
فهل سيسمح السوسيون بشرذمة من القاصرين في تلطيخ السمعة الرياضة لجهة بكاملها وهي التي قدمت درسا في التضامن والتآزر واسترجاع الحقوق سنة 1979 أثناء ما يعرف بأزمة” رجاء أكادير” وما تلاها من اعتقال اللاعب المرحوم محمد هنكا ومحاكمته لأن رده على الاستفزازات العنصرية لأحد الحكام كانت بشكل عنيف، لتعاقب بعد ذلك باقي الأندية السوسية من قبل الحكام في رقعة التباري بالرغم من محاكمة اللاعب وسجنه ، وهي الأزمة التي دفعت أغلبية أندية سوس للتضامن فيما بينها بقيادة المحامي المرحوم علي بندارا و رئيس العصبة آنذاك عمر حميد إلى جانب المرحوم الحسين الراديف الذين قادوا المفاوضات مع الجامعة انتهت بتوقيف مقاطعة أندية سوس للبطولة الوطنية لعدة أسابيع ، بعد الإستجابة لجل مطالبهم .
الرأي العام الرياضي بجهة سوس ينتظر انبثاق مبادرة تستمد جذورها من روح التضامن التي طبعت الحقل الرياضي بسوس سنة 1979 لإصلاح ما يمكن إصلاحه وجبر الضرر النفسي والمعنوي بين جميع مكونات ناديي أمل تيزنيت وشباب هوارة ، وهو الكفيل بتقديم درس للغوغائيين والفوضويين و شرذمة الراغبين في تلطيخ سمعة الرياضة بجهة توصف بكونها عالمة .