بمجرد سريان وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، فجر الأربعاء، بدأ اللبنانيون الذين تعتلي وجوههم فرحة وقف القتال وتعتصر قلوبهم غصة فراق ذويهم القتلى، بالعودة لمنازلهم في جنوب البلاد وشرقها.
وبدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل عند الرابعة فجر الأربعاء بتوقيت بيروت (+2 ت.غ)، لينهي معارك بين الجانبين استمرت منذ 8 أكتوبر 2024، واتسع نطاقها في الشهرين الأخيرين.
وعقب ذلك، أعلن الجيش اللبناني أنه يتخذ الإجراءات اللازمة لاستكمال انتشاره في الجنوب، موضحا أن هذه الخطوة تأتي “وفق تكليف الحكومة اللبنانية، وتنفيذ مهماته (الجيش) بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل ضمن إطار القرار 1701”.
وهذا القرار تبناه مجلس الأمن الدولي في 11 غشت 2006، ودعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين “حزب الله” وإسرائيل آنذاك.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و823 قتيلا و15 ألفا و859 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الثلاثاء.
وطغت على اللقاءات بين الأهالي العناق وكلمة “الحمد لله على السلامة”، لعودتهم سالمين.
وشهدت مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت زحمة سير بسبب مواكب السيارات التي تنقل العائلات النازحة نتيجة القصف الإسرائيلي.
وظهرت مواكب السيارات التي ترفع أعلام “حزب الله” وحركة “أمل” وصور كل من الراحلين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وجابت شوارع الضاحية الجنوبية احتفالا بالعودة.
وباشر أصحاب المباني والمحال إزالة الردم والركام من أمام ممتلكاتهم، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية.
وظهرت آلاف السيارات محملة بالفرش والأغراض التي كانت مع النازحين العائدين.