بعثت جمعيات المجتمع المدني ونشطاء حقوقيون بشكاية لكل من سفير الملك لدى إيطاليا، تحت إشراف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشأن اختلالات تعيق سير حياتهم بالمهجر بسبب الإجراءات التعجيزية التي تفرضها قنصلية المغرب بفيرونا.
وأوردت الجمعيات والنشطاء الموقعين للشكاية، التي اطلعت “مشاهد” على نسخة منها، على أنه وبالرغم من توجيهات الملك محمد السادس التي تهدف إلى العناية بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والاهتمام بشؤونهم وتوفير الخدمات الإدارية لهم في أفضل الظروف، إضافة إلى الاستراتيجية التي تتبعها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج لتحسين وضعية الجالية، نجد أن قنصلية المملكة المغربية بفيرونا، تحت إشراف وفاء الزاهي، تعاكس هذه التوجيهات والتوصيات.
وأضاف المصدر ذاته، وقد توالت الشكاوى والاستياء من طرف المواطنين، نتيجة ضعف الاستجابة عبر المنصات الرقمية التي تمكنهم من حجز المواعيد والاستفادة من الخدمات الإلكترونية، مما أدى إلى ازدحام شديد وطول فترات الانتظار داخل مقر القنصلية. كما أن الخدمات الإدارية الأخرى تشهد تأخيرات مستمرة.
وأكدت الجمعيات على أنه ومنذ تعيين السيدة القنصل، ازدادت حدة الغضب بين المواطنين المغاربة التابعين لنفوذ القنصلية، حيث يواجهون إجراءات معقدة وأحياناً تعجيزية. كما يسود جو من الإحباط والتوتر داخل القنصلية بين بعض الموظفين، مما ينعكس سلباً على أدائهم المهني. وقد زاد هذا الوضع تعقيداً بسبب المراقبة المستمرة بالكاميرات، ما يجعل الموظفين يعملون تحت ضغط نفسي شديد، بالإضافة إلى ضرورة الرجوع للقنصل العام في كل التفاصيل، حتى البسيطة منها. وقد تم تسجيل إصدار إنذارات مجانية للموظفين لترهيبهم.
وسجلت الجمعيات عبر شكايتها إحدى أبرز النقاط التي تثير الاستياء الشديد المتمثلة في تعقيد مساطر ترحيل الجثامين، حيث سجلت القنصلية رقماً قياسياً في تأخير ترحيل جثمان لأكثر من 6 أشهر، إلى جانب خروقات أخرى في التعامل مع الحالات المستعجلة بشكل غير إنساني، كحالات إصدار الوثيقة القنصلية (laisser passer).
بالإضافة إلى ذلك، يضيف ذات المصدر هناك غياب للحوار والتواصل مع الجمعيات والمجتمع المدني، مما يعيق القيام بدور هذه الجمعيات في مساعدة أفراد الجالية وتحسين ظروفهم.
وأعربت الأطراف الموقعة للشكاية عن استنكارها بشدة هذه الممارسات التي تتنافى مع روح التوجيهات الملكية.
وشددت المصادر ذاتها، على أن الحل لهذه الوضعية يكمن في إعادة بناء الثقة بين الإدارة والمواطن، وضمان كرامة المواطن، كما أكد على ذلك الملك محمد السادس .
والتمست الجمعيات والنشطاء الحقوقيون من سفارة المغرب بإيطاليا فتح تحقيق عاجل للوقوف على هذه الاختلالات ووضع حد لها، تفادياً للجوء إلى أشكال أخرى من النضال والاحتجاج.