في رحلة استكشافية إلى عالم التعليم الرياضي، كان لي الشرف بزيارة الثانوية التأهيلية مولاي إدريس بسيدي إفني، تلك المؤسسة التعليمية التي أصبحت أيقونة للتميز والتفوق. وما إن وطئت قدماي أرض هذه الثانوية حتى استشعرت روح العزيمة والإصرار التي تسود أرجائها.
إن اسم جامع مرابط، مدير هذه الثانوية، يكفي وحده ليذكرنا بالجدية والتفاني في العمل، وبصمات واضحة في مجال الرياضة. بفضل حنكته القيادية ومساندة طاقم تربوي متفوق، وتعاون تلاميذ نجباء، تحولت هذه الثانوية إلى صرح شامخ يلهم شبابنا ويغرس فيهم روح التنافس الشريف.
إن ما يميز ثانوية مولاي إدريس ليس فقط إنجازاتها الرياضية الملموسة، بل أيضاً الرؤية الثاقبة التي يتحلى بها مديرها وطاقمه. فمتوسط عمر الأساتذة لا يتجاوز الثلاثين عاماً، وهو ما يعكس ديناميكية المؤسسة واهتمامها بتطوير قدرات الشباب. إن هذا التوجه المتوافق مع رؤية المغرب الطموحة لاستضافة كأس العالم 2030 ليس غريباً على هذه الثانوية، التي أثبتت قدرتها على تخريج أجيال من الرياضيين المتميزين.
ما يلفت النظر حقاً هو تلك الغيرة التي يتحلى بها السيد جامع على مدينته، والتي تعتبر الدافع الحقيقي وراء هذا الإنجاز. إن هذه الغيرة هي التي تحفزه على بذل المزيد من الجهد والعطاء، وهي مثال يحتذى به لكل من يسعى إلى خدمة مجتمعه.
إن نجاح ثانوية مولاي إدريس هو نتاج شراكة مثمرة بين المدير والطاقم التربوي والتلاميذ. فكل فرد في هذه المؤسسة يلعب دوراً حيوياً في تحقيق الأهداف المنشودة. إن تضافر الجهود وتوحيد الرؤى هو السر وراء هذا التميز.
يمكن القول إن ثانوية مولاي إدريس بسيدي إفني هي قصة نجاح تستحق أن تروى، وهي نموذج يحتذى به للمؤسسات التعليمية في المغرب. إن ما حققته هذه الثانوية هو دليل على أن التعليم والرياضة يمكن أن يتكاملان لخلق أجيال قادرة على بناء مستقبل زاهر لوطنها.
أتوجه بالشكر الجزيل للسيد جامع مرابط وجميع العاملين في هذه المؤسسة على جهودهم المبذولة، وأتمنى لهم المزيد من التوفيق والنجاح.
عبد الكريم غيلان/ كاتب رأي
