متابعات

قيوح يستعرض أهم خطوط برنامج عمل السلامة الطرقية الخاص بمدينة مراكش خلال الفترة 2025 – 2028

ترأس أمس الجمعة 17 يناير 2025 بولاية جهة مراكش -آسفي، وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، اجتماعا تنسيقيا بحضور فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش و فريد شوراق، والي جهة مراكش-آسفي وسمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي وبحضور الكتاب العامون والمدراء العامون ومدراء المؤسسات العمومية والإدارات المركزية والمصالح الخارجية و ممثلي السلطات الترابية والأمنية والقضائية بمدينة مراكش.

وقد خصص هذا الاجتماع التنسيقي الى تقديم الاشغال التحضيرية لتنظيم الدورة الرابع للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 فبراير 2025 وتقديم الخطوط العريضة لبرنامج عمل السلامة الطرقية الخاص بمدينة مراكش خلال الفترة 2025 – 2028.

وفي مستهل هذا الاجتماع، ذكر الوزير قيوح بأهمية هذا اللقاء الوزاري العالمي الذي ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والذي سيعرف مشاركة وازنة من طرف وفود رسمية يترأسها الوزراء المعنيون بتدبير السلامة الطرقية على مستوى مختلف دول العالم.

كما أكد  الوزير على ضرورة بذل قصارى الجهود من أجل أن تكون هذه الدورة ناجحة بامتياز على مستوى مخرجات هذا المؤتمر والمتمثلة في إعلان مراكش الذي سيتم اعتماده لاحقا خلال السنة المقبلة بقرار للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وخلال هذا اللقاء تم عرض المحاور الاساسية لبرنامج عمل السلامة الطرقية بجهة مراكش اسفي.

وقد حدد حجم الاستثمارات الضرورية لهذا المخطط في مبلغ يناهز 392 مليون درهم يتضمن مساهمة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمبلغ يتجاوز 125 مليون درهم خلال السنتين المقبلتين.

وتهم هذه الاستثمارات معالجة النقط السوداء التي تعرف تراكم حوادث السير بمدينة مراكش بمبلغ يناهز 40 مليون درهم وتقوية التشوير الأفقي والعمودي والإشارات الضوئية بمبلغ يفوق 88 مليون درهم بالإضافة إلى تأمين محيط 52 مؤسسة تعليمية في إطار مشروع المدرسة الآمنة بمبلغ 7 مليون درهم وتقوية عمليات المراقبة من خلال تغطية المحاور الطرقية التي تسجل معدلات مرتفعة للسرعة عبر وضع أجهزة الرادارات الثابتة والمتنقلة بمبلغ يناهز 70 مليون درهم.

كما يتضمن البرنامج الاستثماري تقوية التشوير وتثبيت الحواجز والجدران الواقية بالمقاطع والمحاور الطرقية الجبلية بأقاليم شيشاوة والحوز والصويرة بمبلغ 164 مليون درهم بالإضافة إلى تقوية التشوير الأفقي والعمودي بمداخل مدينة مراكش وأهم المحاور الطرقية المؤدية إلى المنتجعات السياحية بمبلغ 10 مليون درهم. وبغية تقليص مدة التدخل لإسعاف المصابين جراء حوادث السير بجهة مراكش ستقوم الوكالة باستثمار مبلغ 11,5 مليون درهم في إطار اتفاقية خاصة مع المديرية العامة للوقاية المدنية.

من هذا المنطلق، ذكر قيوح أن مخطط العمل يطمح إلى إيلاء أهمية بالغة للبنية التحتية الطرقية واحترام المعايير العلمية المعتمدة في التهيئة المجالية والتشوير، وهو ما يضمن توفير بنية طرقية آمنة كفيلة بحماية تنقلات مختلف فئات مستعملي الطريق وخاصة فئة الراجلين وفئة مستعملي الدراجات النارية.

وجدير بالذكر أن أصحاب الدراجات النارية يشكلون أكثر الفئة الأكثر هشاشة في الفضاء الطرقي حيث يمثلون أزيد من 53% من مجموع الوفيات جراء حوادث السير بالجهة و 63% من الوفيات بمدينة مراكش.

ونظرا لهذه الخصوصية الجهوية والمحلية، أعلن الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ستقوم بتوزيع 30 ألف خوذة واقية بشكل مجاني على مستعملي الدراجات النارية بجهة مراكش . كما تمت تعبئة مشاركة فاعلين آخرين من القطاع الخاص من خلال المساهمة باقتناء أكثر من 20 ألف خوذة إضافية لفائدة هذه الفئة بالمدينة.

وفي ختام هذا اللقاء أشار المتحدث ذاته، إلى أهمية هذا المخطط الذي يرمي إلى توفير الشروط الضرورية الكفيلة بتحسين السلامة الطرقية بمجال ترابي محدد، وان هذا البرنامج يعتبر نموذجا سيتم العمل على تعميمه على مختلف الجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *