مجتمع

مقترح قانون جديد يدعو لحماية القدرة الشرائية للمغاربة بضبط الأثمان

طرح الفريق الاشتراكي بمجلس النواب مقترح قانون يقضي بتمكين المستهلك من ممارسة حقه في التراجع عند وجود عيب غير وارد في وصف السلعة أو الخدمة التي اقتناها، وذلك في أجل خمسة عشر يوما.

و أكد واضعو المبادرة التشريعية، رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد وعدد من النواب، أن كون الواقع العملي أنتج لنا معاملات ذات طابع غير متوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية، حيث يوجد طرف قوي هو المورد وطرف ضعيف هو المستهلك. (…) دفع إلى تدخل جاد من طرف المشرع المغربي لوضع تدابير حمائية للمستهلك، وكذلك لردع المورد سيئ النية من ممارسته لمختلف الوسائل الاحتيالية.

وأفادت المذكرة التقديمية لمقترح القانون بأن المشرع أبان “عن نيته في خلق عدالة تعاقدية بين هتين الفئتين، بمقتضى القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك؛ بحيث أجاب من خلاله على العديد من الإشكالات التي ترتبت عن العقود الاستهلاكية”، مستدركة بأن “التطورات الاقتصادية والاجتماعية أظهرت عيوبا وثغرات طبعت بتغليب الطرف المورد على المستهلك”.

واستحضرت في هذا الصدد “المادة 36، التي نصت على إمكانية ممارسة حق التراجع كقاعدة عامة في أجل سبعة أيام، وذلك في حالة عدم وفاء المورد بالتزامه بالتأكيد الكتابي للمعلومات المنصوص عليها في المادتين 29 و32 أجل ثلاثين يوما”، معتبرة أنه مع ذلك “أغفل التنصيص على ممارسة الحق في التراجع في حالة العيب في المنتوج”.

و “نفس الأمر”، وفق نواب “الوردة” يتعلق بالمادة 38 التي “ضيّقت على ممارسة المستهلك للحق في التراجع، ويظهر ذلك من خلال تنصيصها في البند الثاني على عدم إمكانية ممارسة هذا الحق إلا باتفاق مع المهني في حالة التزويد بالمنتوجات والسلع أو الخدمات التي يكون ثمنها أو تعريفتها رهينا بتقلبات أسعار السوق المالية”.

وتابع المصدر نفسه بأنه “يمكن إسقاط هذا الشرط على كافة السلع والمنتوجات والخدمات، لأن كلها تخضع لتقلبات السوق”.

وفي هذا الصدد، أكد الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بالغرفة الأولى للبرلمان المغربي أنه يتقدم بمقترح القانون المذكور بغرض “تمكينه من آلية قانونية تحمي الطرف الضعيف وتخلق التوازن في هذا النوع من المعاملات التجارية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *