متابعات

“تسخينات انتخابات 2026”.. هل ستعلن عن “حرب” بين أحزاب زاكورة حول من يستحق أصوات الزاكوريين؟    

مع اقتراب انتخابات 2026،بدأت بوادر تطاحن وتنافس حاد، تطفو على المشهد السياسي بزاكورة ، بين منتخبي مختلف الأحزاب المدبرة للشات المحلي،من أجل  استمالة رجال الأعمال و ذوي النفوذ  والنخب السياسية وكل الراغبين في  الاغتناء السياسي.

وتزامنا مع حرارة فصل ربيع زاكورة بدأت تتصاعد حرارة “التسخينات” المبكرة استعدادا للانتخابات القادمة. أطلقتها الأغلبية المسيرة لبلدية زاكورة بإعلان بعض مكوناتها،(الاتحاد الاشتراكي) الترشح في الانتخابات المقبلة في دوائر غير دوائرها الحالية ؟، ربما بعد تأكدها من عدم رضى الساكنة على أدائها وحصيلتها” الصفرية” ومواقفها السياسية.

و انسحاب بعضها من اجتماع تنسيقيته (التجمع الوطني للأحرار) احتجاجا على “فرض” منسق جديد بدل ابن المدينة و” البلد” وتفضيل رجل الأعمال المقيم بمراكش.

وشكلت نقطة دعم جمعيات المجتمع المدني خلال دورة ماي العادية المتعقدة يوم 9 ماي 2025، الواجهة الانتخابية قبل الأوان ، ومن غرائب هذا الدعم،أن مرشحا رفض رفضا قاطعا منح جمعية من دواره دعما كسائر جمعيات المدينة، بل وصل به الأمر الى تهديد المكتب بمقاطعة اجتماعاته في حالة حصول هذه الجمعية على الدعم،ومن أجل البحث عن حل وسط اقترحت اللجنة تحويل الدعم المالي الى جوائز؟.

وكانت العودة والظهور “المبكر” و”القوي”للرئيس السابق لبلدية زاكورة (الحركة الشعبية)، قد بعثر أوراق الأغلبية (الاتحاد الاشتراكي)، حيث كان من المنتظر أن يعلن عن التشطيب عليه بصفة قانونية في هذه الدورة، وذلك تطبيقا للقوانين الجاري بها العمل، بعد ثبوت تغيبه عن الحضور الفعلي لأزيد من 6 دورات. الا أن حضوره، وسلوكه الأخلاقي” الراقي ” أثناء الجلسة صدم الجميع، معلنا ولو ضمنيا، أنه عائد وبقوة، بعد اختفائه عن الأنظار لمدة تجاوزت الأربع سنوات، حيث فضل “خلوته” على حضور اجتماعات المجلس ومناقشة قضايا أصبحت عنده في زمن الماضي.

واكتفى حزب العدالة والتنمية، بتحركات ووقفات مكثفة لمكتبه الإقليمي ونقابته التعليمية، تذكر المواطنين بالإجراءات المضيئة لسنوات حكمه وبأخطاء حكومة أخنوش.

وأعلن أعيان ورجال أعمال وذوي نفوذ  والذين شكلو قاعدة أساسية انتخابية في استحقاقات 2021 وفوزهم بمقعد نيابي، عن انسحابهم من حزب الحركة الشعبية والتحاقهم بحزب الاستقلال نتيجة أسباب متعددة.

لكن بين هذا وذاك، يقف المواطن الزاكوري مشدوها صامتا، ينظر بحسرة، إلى حالة دواره أو حيه الذي يعيش على الوعود كلما حلت حملة الانتخابات، ثم تعود للإهمال والنسيان.

الى ذلك يتساءل الكثير من المواطنين الزاكوريين، هل بالفعل يستحق المنتسبون لهذه “الدكاكين الانتخابية” الفصلية صوته الذي لا يقدر بثمن؟.

الان، ومع اقتراب حمى الانتخابات القادمة، يقف المواطن الزاكوري محتارا: هل يمنح صوته لمرشحين تبث بكل الأدلة خيانتهم له في الماضي القريب؟.أم سيغادر الساحة السياسية، ويترك المجال لمرشحين لا تهمهم الا مصلحتهم الشخصية ويشكلون رموزا للفساد بالمدينة ؟. أم أنه من الواجب واللازم الانخراط في المعركة السياسية القادمة بوعي أكثر مسؤولية وحزم يقوم على” التصويت العقابي” الذي يستهدف بالدرجة الأولى معاقبة كل المرشحين الذين خذلوه ونصبوا عليه؟. خصوصا وأنه أصبح على وعي تام بكل أشكال الفساد السياسي المرتكب بهذه المدينة. التي تستحق ساكنتها أفضل وأنزه المترشحين.

وفي الختام، فمهما اختلفت القراءات و التأويلات حول تسخينات انتخابات 2026 بزاكورة، فإن ن حظوظ المرشحين للفوز بتمثيلية الساكنة بالمجالس المنتخبة ، يبقى رهين بطبيعة الأشخاص المترشحين لهذه الاستحقاقات، ومدى تمكنهم من تحصين  أصوات ناخبيهم، وكذلك انتماءهم الجغرافي والقبلي، وقوة مالهم  ونفوذهم الذي ستكون لها الكلمة الأخيرة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *