عجزت السلطات الإقليمية بتارودانت إنجاز المطرح الجماعاتي لتدبير النفايات المنزلية، المزمع انجازه منذ 20 عاما، لاسباب متعددة.
ومن الملفات الشائكة المطروحة على طاولة عامل أقليم تارودانت الجديد المساهمة الى جانب رؤساء الجماعات في اخراج هذا المشروع البيئي إلى حيز الوجود، خاصة بعد تحديد البقعة الأرضية التي ستحضنه بجماعة المهادي بعد أن قدم مكتب الدراسات، المكلف، دراسة المخطط المديري للتذبير النفايات،ومشروع المطرح الإقليمي لتارودانت،الذي ستستفيد منه 40 جماعة بالإقليم.
مع العلم أن جماعات إقليم تارودانت لا تتوفر على مطارح محروسة، بل يتم التخلص من النفايات المنزلية بشكل عشوائي، بعد تقوم عدة جماعات بالاقليم على تفريغ النفايات المنزلية مباشرة بالوادي، علما أن جماعة تارودانت، عاصمة الإقليم، تستمر في تفريغ مخلفات النفايات بقرب من المركب الجامعي واليني بتارودانت.
ومن جهة أخرى، تم استمرار إقبار المطرح الجماعاتي المحروس، منذ سنوات، بعد أن تمكنت جهات نافذة بتارودانت من عرقلة إنجاز المطرح الجماعاتي المزمع إقامته بجماعة مشرع العين اولا ثم تنقيله الى جماعة المهادي في فترة لاحقة.و السبب الحقيقي، في ذلك تواجد المطرح الجديد بالقرب من بقع أرضية تم تخصيصها لإقامة مشاريع سكنية لنافذين بعمالة الإقليم.
وبالمقابل، تفتقر أغلب الجماعات بتارودانت لمطرح للأزبال بمواصفات حديثة، حيث يتم اللجوء لإقامة مطارح عشوائية لامتصاص العدد المتزايد من كميات النفايات بسبب الضغط السكاني.
هذا، وقد تم عقد عدة اجتماعات بعمالة تارودانت قصد إنجاز مطرح لجمع الأزبال تستفيد منه عده جماعات ترابية، ومنذ 20 عاما والمشروع مازال يراوح مكانه بسبب عدم تحمس عمالة الإقليم لإنجاز مشروع المطرح الجماعاتي الوحيد بالإقليم بمواصفات علمية، والذي سيساهم في القضاء على المطارح العشوائية المتناثرة بوادي سوس.
وأكدت مصادر مطلعة أن حل هذا المشكل يجب أن يمر أولا عبر رصد غلاف مالي لإنجاز المشروع بمساهمة من كل الجماعات المعنية به، وثانيا خلق لجنة قيادة للمشروع تعمل على فتح حوارات مع الجهات المعنية لتسريع وثيرة الإنجاز.
فهل يعمل عامل الإقليم على تسريع الإجراءات الإدارية لإنجاز مطرج جماعي بمواصفات حديثة يساهم في القضاء على التلوث البيئي ال\ي تعرفه أغلب جماعات الإقليم؟
وحسب إحصائيات رسمية، لا تتوفر 166 جماعة بجهة سوس ماسة على مطرح لجمع النفايات المنزلية، بالإضافة ألى كون الجهة لا تضم أي مطرح خاص بالنفايات الطبية والصناعية. مع العلم أن المطرح الوحيد المتواجد بالجهة هو مطرح “تملاست” بجماعة الدراركة تستفيد منه 9 جماعات تنتمي لأكادير الكبير.
وحسب هذه الإحصائيات، فإن 4 أقاليم وعمالة وحيدة لا يتوفرون على مطارح محروسة تحافظ على البيئة، بل تعوضها مطارح عشوائية تهدد صحة الساكنة والبيئة.علما الإنتاج السنوي للنفايات المنزلية في المغرب يقدر بـازيد من 9 مليون طنا سنويا.
وكان المجلس الأعلى للحسابات، قد اصدر تقريرا حول “التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية”، ودعى إلى إعادة تأهيل أو إغلاق المطارح غير الخاضعة للمراقبة. وأوضح التقرير أنه “يجب توفر كل الجماعات والعمالات والأقاليم على مخططات مديرية للحفاظ على البيئة، كما يتعين القيام بدراسات حول الآثار الناتجة عن المطارح المراقبة ومراكز التحويل”، مشيرا إلى أن تدبير النفايات يتعين أن يشكل إحدى الانشغالات المواطنة، بحيث يتقاسم الجميع المسؤولية بشأنها.
واعتبر التقرير، أنه من الواجب تطوير آليات تشاركية تأخذ بعين الاعتبار تنظيم المسالك المهنية المتعلقة باسترجاع مخلفات النفايات واستعادتها وإعادة تدويرها، فضلا عن خلق آليات لاستيعاب ودمج العاملين بمختلف الأنشطة ذات الصلة، وذلك بالرجوع إلى التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.
كما تجد الجماعات الترابية بسوس صعوبة في تهييئ مطارح بمواصفات حديثة تحافظ على البعد البيئي إما لمركزة القرار الخاص بتراخيص إنشاء مطرج تجميع النفايات أو لغياب عقارات، حسب مواصفات محددة، لاقامتها أو لضعف قدرتها الاستثمارية للتكفل بانجازها، مما يحيل إلى ضرورة خلق شراكات مع القطاعات الحكومية للقضاء على المطارح العشوائية التي تطوق أغلبية التجمعات السكانية بسوس.