قامت لجنة المختلطة، مكونة من قسم التعمير بجماعة وعمالة اكادير والوكالة الحضرية، منذ عام 2007، بإحصاء عام خلص لوجود مايقارب 80 دورا سكنيا ايلة للسقوط بمنطقة بنسركاو مهددة بالانهيار، وبالاضافة إلى أعداد أخرى بكل من تيكيوين وسفوح الجبال وأنزا.
بعد توالي أحداث انهيار بنايات قديمة، وجه وزير الداخلية مذكرة لكافة المسؤولين الترابيين ورؤساء الجماعات ييطالبهم بإجراء إحصاء عام للدور الآيلة للسقوط كليا آو جزئيا، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بإخلاء هذه الدور وإعادة إيواء المتضررين .
وظلت خلاصات هذه الدراسة في رفوف المسؤولين المحليين، لمايزيد عن 17 عاما دون اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية ساكني هذه الدور خاصة بعد أن تم إقرار القانون 94.12 المتعلق بالمبانى الآيلة للسقوط وعمليات التجديد العقاري
وضع القانون رقم 94.12 ضوابط مشددة لإيقاف فواجع سقوط المباني بعدة مدن مغربية. وحمل القانون في مواده ملاك هذه العقارات المسؤولية الكاملة عن صيانتها وتحمل الضرر الذي يمكن أن يحدثه انهيارها أو تهدمها إذا وقع ذلك بسبب عيب في البناء أو في عدم الصيانة أو التلاشي.
ومنح القانون صلاحيات مهمة لرؤساء الجماعات الترابية التي يقع بنفوذها المباني الآيل للسقوط عندما يتحقق من الانهيار الكلي والجزئي من خلال إجراء خبرة تقنية تقوم بها المصالح المعنية، كما أجاز القانون لرئيس الجماعة طلب من العامل استخدام القوة العمومية لضمان تنفيذ الأشغال المقررة.
كما أعطى القانون للمسؤولين المحليين صلاحيات لإفراغ المباني الآيلة للسقوط بالقوة بعد القيام بالمساطر القانونية اتخاذ الاجراءات اللازمة وإبلاغ الملاك بذلك من أجل درء الخطر في وقت محدد.
ومن جهة أخرى، اعطى القانون لأصحاب المباني الايلة للسقوط، التي اتخذت اجراءات ضدهم، الطعن في قرارات الهدم، امكانية الطعن لدى المحكمة الإدارية في أجل عشرة أيام مع وقف تنفيذ القرارات المتخذة إلى حين النظر في الموضوع.