مباشرة بعد الإعلان عن أسماء الاحياء، التي سيشرع في تأهيلها بمدينة زاكورة،من طرف الجماعة الترابية لزاكورة، في اطار التأهيل الحضري وهيكلة الأحياء ناقصة التجهيز و”استثناء او عدم ادراج ” حي الناصريين ضمن هذه المشاريع، سارعت ساكنة الحي و نشطاءه وجمعويوه، الى التنديد بهذا الاجراء واعتباره سلوكا شاذا في الممارسة السياسية وبعيد عن الضوابط القانونية والتشريعية المعمول بها في مثل هذه الحالات، ففي تصريحات متطابقة للجريدة، اكد مجموعة من نشطاء الحي،ان عملية اعادة التزفيت والتبليط، والتي ستشمل جل احياء المدينة، منها (امزرو وتنسطة اخشاع واسرير وحي المنصور الذهبي…) جاءت تلبية لدوافع ” انتخابوية”او ما أسموهم بطلبات الزبناء الانتخابيين.
واستنكر النشطاء الأسلوب الذي يتعامل به المجلس البلدي لزاكورة، مع هذا الحي العريق والذي تم تهميشه في عملية التبليط واعادة التزفيت وكان لابد من أن يكون هذا الحي ضمن أولوياته يقول المصدر ذاته.
وشدد سكان الحي،على انه من اللازم اعطاء حي سيدي محمد الصغير بناصراو ما يطلق عليه ” حي الناصريين”بمدينة زاكورة هتماما خاصا. باعتباره من الاحياء السكنية التي تشكل قلب المدينة ،ويتواجد بأهم وعاء عقاري.
وأضاف المصدر ذاته،أن “مباركة” المجلس ممارسة العديد من الحرف والمهن المزعجة كالنجارة الحديدية والميكانيك وصباغة السيارات والحدادة …حول حياة الساكنة بهذا الحي الى جحيم حقيقي .
وزاد من تعميق أزمة القاطنين به تحول أزقته الى شبه أودية للنفايات السائلة المنبعثة من السيارات والشاحنات التي تخضع للإصلاح.
وكشف السكان ما اعتبروه “تواطؤا” و”تسترا” مكشوفا، عن مجموعة من الحرفيين الذين انتقلوا بأنشطتهم الحرفية، الى الحي الصناعي، ولازالوا يمارسون نفس الانشطة بحي لناصريين. وتحويل القطع الارضية الفارغة بالحي الى مستودع للمتلاشيات ومكان مفضل لرمي الازبال.وهناك حرفيين استفادو من القطع الأرضية المخصصة لهذه الأنشطة وتم بيعها وفضلوا البقاء بحي الناصريين.
واشتكت الساكنة ذاتها من تواجد العديد من العاهرات إلى جانب العائلات والأسر التي أصبحت تتضايق من سلوكات وتصرفات واستفزازات هده الفئة من الساكنة.
فحسب تصريح احد سكان الحي للجريدة “فقد تحول حي الناصريين الى ما يشبه“ماخور” بالمدينة حيث أصبح ملاذا للزنا والرذيلة وهدا لايحتاج إلى دليل يقول المتضررين، فالزائر لهدا المكان خصوصا في فترات معينة من الليل والنهار يلاحظ الباحثين عن اللذة الجنسية وبائعات الهوى في أوضاع وبألبسة خادشة للحياء.
ومن جهته اكد لنا رئيس المجلس البلدي لزاكورة،في تصريح للجريدة، ان ما تدعيه ساكنة هذا الحي غير “صحيح ” من حيث الاقصاء لدوافع انتخابية،وانه سيعقد معهم لقاء لتوضيح الأمور في القريب العاجل.
الجدير بالإشارة، ان وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة،وقعت اتفاقيات استراتيجية مع المسؤولين المحليين بزاكورة منها.
الإتفاقية الثانية،التي ترتبط بمشروع التأهيل الحضري لمدينتي زاكورة وأكدز، بكلفة إجمالية قدرها 150 مليون درهم خلال الفترة 2025-2027، لفائدة 6.120 أسرة موزعة على 10 أحياء (7 بزاكورة و3 بأكدز).وبرنامج زاكورة، الموجه لفائدة 4.255 أسرة باستثمار إجمالي قدره 100 مليون درهم، يهم تأهيل 7 أحياء ناقصة التجهيز ، تعبيد الطرق والأرصفة، الإنارة العمومية و ايضا تصريف مياه الأمطار.
والخلاصة، ان عدم ادراج حي الناصريين ضمن الاحياء المشمولة بالتأهيل، خلف موجة سخط عارمة لدى الساكنة، خاصة ونحن على أبواب الانتخابات المقبلة التي تأمل أن يتقدم اليها شباب غيورين على أحيائهم، ويتحلون بالمواطنة وروح المسؤولية، بعيدا عن تكريس الوضع الحالي والكارثي الذي يعيشه الحي خصوصا في التأهيل الحضري والتنمية المحلية. ذلك نلتمس من السيد العامل التدخل لحسم الامر وبالتالي وضع حد لمعاناة ساكنة هذا الحي.
