ثقافة وفن | جهويات

وجهة نظر..فرق أحواش بسوس ومعضلة العرض على المنصات

تجد العديد من فرق أحواش بمنطقة سوس صعوبات جمة في تقديم عروضها ضمن برنامج المهرجانات التي تنظم بمختلف مناطق سوس والتي تعتمد على المنصات الحديثة لتقديم العروض الفنية .

واشتكت عدة فرق أحواش من الاستفزازات التي يتعرض لها أعضائها من قبل المكلفين بالمنصات والتقنيين خوفا منهم من سقوط المنصات والتجهيزات الصوية بفعل حركات الرقص التي ترافق تقديم عروض هذه الفرق، فكلما صعدت إحدى فرق أحواش إلى المنصة يتحرك المكلفين بها والتقنيين خلف هذه المنصات لتنبيه أعضاء فرق أحواش إلى ضرورة التخفيف من قوة حركات الرقص الجماعي خوفا على التجهيزات وسلامة المنصة التي لا تتحمل عروض فنون أحواش بمختلف تلاوينه ، ملاحظات وتنبيهات المشرفين على المنصات وإن كان جانب منها من أجل الحفاظ على سلامة الجميع، فيه أيضا نوع من الوصاية ومحاولة لتقييد الإبداع والدفع نحو تشويه عروض موروث ثقافي حر في قوة الحركات .

هذه الوقائع التي عاشتها عدة فرق من خلال المهرجانات بربوع سوس تدعو المسؤولين على هذه التظاهرات إلى توفير الفضاء الملائم لتقديم عروض فن أحواش بدل فرض القيود على إبداعاتهم التي لا تستقيم إلا بقوة وحرية الحركات والرقص حسب ما هو متوارث منذ القدم، وبالتالي أصبح لزاما التفكير بجدية في تقديم هذه العروض على منصات أرضية موازية للمنصة التي تخصص لعروض فن الروايس والمجموعات .

وكان الله في عون هذه الفرق التي تساهم في الحفاظ على موروث ثقافي فني مهدد ، وهي فرق قامت في السنوات الأخيرة بتشبيب تشكلاتها بل تستعين حاليا بعدد هام من الشباب والأطفال لتلقينهم فن أحواش، فلا تقتلوا الإبداع لذى هؤلاء الشباب الذين سيحملون المشعل نحو مستقبل واعد .
تدابير إن اتخذت ستحمي إبداعات هذه الفرق وستحفزهم لتقديم الأفضل ، بل ستنسينا ممارسات بعض المدراء الفنيين لتظاهرات بأكادير عمدوا ذات يوم إلى تقديم عروض أحواش “عواد حاجا” على رمال شاطئ أكادير لجهلهم أن هذا النمط يعتمد على ” أبرداك ” أي صوت إيقاعات أرجل أعضاء الفرقة على الأرض المستوية وليس على الرمال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *