متابعات | هام

أكادير..انتشار عمليات إصلاح البنايات بدون ترخيص

تشهد أحياء مدينة أكادير مجموعة من الخروقات التعميرية، حيث يتم القيام بأشغال الإصلاحات داخل شقق بعمارات سكنية وفي السكن الفردي دون الحصول على التراخيص اللازمة لذلك، كما يعرف فصل الصيف ارتفاع عدد عمليات الإصلاح دون ترخيص، مما يتسبب أحيانا في صراع بين ساكني هذه العمارات حول طبيعة الأشغال وتوقيتها.

وتشمل هذه العمليات المحلات التجارية التي يقوم أصحابها بأشغال تتجاوز الإصلاح إلى تغيير ملامح البناءات القائمة، بل في بعض الأحيان تغيير وجهة استعمال المبني بتحويله من منزل سكني إلى محل تجاري.

ومن جهة أخرى، انتشرت بشكل ملحوظ بمدينة اكادير ظاهرة غريبة تتمثل في تحويل دور سكنية الى مطاعم ومقاهي في مخالفة للقوانين والمساطر المعمول بها في فتح المحلات التجارية.
وتعرف منطقة “جيت سكن” تحويل دور سكنية، متواجدة بعمارات، الى محلات تجارية، حيث أقدم صاحب مطعم متخصص في “المعجنات” بجيت سكن بأكادير على إنجاز أشغال بناء بمحل تجاري من خلال ضم منزل سكني لمطعمه في خرق سافر لقانون التعمير.

ومن الأمثلة على هذه التجاوزات قيام صاحب مطعم آخر بتغييرات جوهرية مست أسس العمارة التي يتواجد بها المطعم، اذ انجز اشغالا كبيرة بغية الزيادة من مساحة المطعم، وقد أدت هذه الاشغال الى تغيير جوهري في تصميم المنزل المعني بالتحويل، بحيث تم تغيير بعض اسسه مما يهدد سلامة سكان عمارة بأكملها.

وتسائل هذه التغييرات الجوهرية الجهات التي منحت التراخيص بمزاولة نشاط تجاري في محل سكني، حيث نجد أن الوثائق المطلوبة للحصول على رخصة الاستغلال التجاري بالنسبة للأماكن المفتوحة للعموم مثل المقاهي والمطاعم ومحلات الأكلات تتلخص في طلب خطي للمعني بالامر، وعقد كراء مصحح الإمضاء أوتوصيل كراء مصادق عليه أو نسخة من شهادة الملكية أو نسخة من عقد شراء الأصل التجاري، بالإضافة إلى تصميم تهيئة المحل مصادق عليه، ونظرا لمزاولة صاحب المحل لنشاط تجاري يقتضي إما أنه حصل على ترخيص تهيئة محله التجاري وفي ذلك مخالفة للقوانين المعمول في مجال التعمير أو أنه يمارس نشاطا تجاريا دون ترخيص.

بالمقابل، فإن القانون رقم 12/66 المتعلق بزجر مخالفات في ميدان التعمير أدخل تعديلات كبرى حول الجهات الموكول لها عمليات مراقبة مخالفات التعمير وتحرير المحاضر وايضا تحريك الدعاوى القضائية، إذ نصت المادة 65 من المشروع الى ان ضباط الشرطة القضائية اي القياد والباشوات والمامورين المكلفين من طرف العامل هم الجهات الموكول لها تحرير محاضر المخالفات ويوجهونها في اقرب الآجال الى العامل ورئيس المجلس الجماعي، كما نصت المادة 66 من القانون الجديد على أن العامل هو الجهة المخول لها بتحريك الدعاوى القضائية، بعد احاطة رئيس المجلس علما بذلك، عبر قيامه بإيداع شكوى لدى وكيل الملك المختص ليتولى متابعة المخالفين.

كما أن دعم الاستثمار لا يستقيم بخرق القانون، وأن إعمال المقتضيات القانونية في مجال التعمير تضمن شفافية المنافسة وتحافظ على مضامين وثائق التعمير في شموليتها. مما يسائل أدوار رجال السلطة في مراقبة كافة عمليات الإصلاح ومدى احترامها للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *