مجتمع

الهجرة غير النظامية.. شرطة إسبانيا تدعو لاتفاقيات ترحيل عاجلة مع المغرب ودول إفريقية أخرى

طالبت نقابة Jupol، التي تعتبر نفسها الممثل الأكبر لعناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، حكومة مدريد بالإسراع في توقيع اتفاقيات ثنائية مع المغرب، الجزائر، موريتانيا، والسنغال، تسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين بشكل فوري، على غرار الاتفاق القائم مع فرنسا منذ عام 2003.

وأوضحت النقابة أن هذا الاتفاق الفرنسي-الإسباني يتيح إعادة أي شخص يدخل بطريقة غير قانونية إذا ثبت أو يُفترض أنه قدم من أراضي الطرف الآخر، من دون إجراءات معقدة، معتبرة أن تطبيق المبدأ نفسه مع دول شمال وغرب إفريقيا سيساهم في تفكيك شبكات الهجرة السرية، حماية الأرواح، وضمان الأمن على الحدود.

وأكدت Jupol أن هذه الخطوة ستوجه رسالة واضحة لما وصفته بـ”مافيات” تهريب المهاجرين، مفادها أن إسبانيا لن تكون بوابة دخول إلى أوروبا عبر الطرق غير القانونية. وترى النقابة أن إعادة المهاجرين فوراً إلى بلد الانطلاق أو المرور سيقلل من الحوافز التي تدفع هذه الشبكات إلى إرسال قوارب مكتظة في ظروف خطيرة.

وشددت النقابة على أن المقترح ليس إجراءً عدائياً، بل تدبير وقائي لحماية الأرواح، لافتة إلى أن النموذج المعتمد حالياً في إسبانيا، القائم على استقبال معظم المهاجرين دون ترحيل، أصبح غير مستدام ويغذي أرباح المهربين، الذين يجنون ملايين اليوروهات سنوياً.

كما نبهت إلى الضغط الكبير الذي يتحمله عناصر الشرطة في نقاط حساسة مثل سبتة ومليلية وجزر الكناري والبليار، حيث تتكرر عمليات الوصول الجماعي. وأوضحت أن كل عملية استقبال تستلزم سلسلة طويلة من الإجراءات، في ظل نقص الموارد البشرية والمادية، ما يجبر الشرطة على سحب عناصر من مهام أمنية أخرى، إضافة إلى العمل في منشآت “غير مهيأة” للتعامل مع الاكتظاظ أو الحالات الصحية الطارئة.

ورفضت النقابة ما اعتبرته “نظرة أبوية” من إسبانيا وأوروبا تجاه الدول الإفريقية، داعية إلى التعامل على قدم المساواة، مستشهدة بنموذج اتفاق 2003 مع فرنسا، الذي أثبت، حسب قولها، فعاليته وانسجامه مع المعايير الدولية، من خلال إجراءات سريعة وتعاون وثيق بين السلطات، مع ضمانات لحقوق الأفراد في حال وجود مخاطر تهدد حياتهم أو حريتهم.

وختمت Jupol بالتأكيد على أن حماية الحدود مسألة أمنية وإنسانية في آن واحد، مشيرة إلى أن توجيه رسالة حازمة بترحيل فوري للمهاجرين غير النظاميين سيساعد على وقف المآسي في عرض البحر، وتجفيف منابع أرباح شبكات التهريب، وتخفيف العبء عن قوات الأمن للتركيز على مهامها الأساسية في حماية المواطنين وضمان النظام العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *