دقت السلطات الصحية في سبتة المحتلة وعدد من الأقاليم الإسبانية ناقوس الخطر بشأن فيروس غرب النيل، بعد تسجيل إصابات ووفيات في الأندلس وإكستريمادورا، خصوصا بمنطقة دون بنيتو–بيّانويفا.
ينتقل الفيروس، المنتمي إلى عائلة الفلافيفيروس، عبر لسعات بعوض كيولكس بعد تغذيته على طيور مصابة، من دون أن تكون هناك إمكانية لانتقال العدوى بين الأشخاص.
وتظل أغلب الحالات (80 في المائة) خفيفة وتقتصر على أعراض مثل الحمى وآلام المفاصل والإرهاق، تختفي عادة في غضون أيام قليلة. غير أن نحو 20 في المائة من المصابين قد يطورون مضاعفات خطيرة كالتهاب السحايا أو الدماغ، أو حتى شللا رخوا حادا، خاصة بين المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.
ولا يتوفر حاليا أي لقاح وقائي ضد هذا الفيروس، بينما يقتصر التدخل الطبي في الحالات الحادة على المراقبة الطبية والدعم العلاجي بالمستشفيات. ويكتسب المتعافون عادة مناعة طويلة الأمد.
وتؤكد السلطات الصحية أن الوقاية هي الوسيلة الأنجع للحد من العدوى، من خلال استعمال مواد طاردة للحشرات، ارتداء ملابس طويلة وفضفاضة، تثبيت الناموسيات، وتجنب الأنشطة الخارجية عند الفجر والمساء. كما يوصى بالتخلص من أماكن تجمع المياه الراكدة التي تمثل بؤرا مثالية لتكاثر البعوض.
ويحذر الخبراء من أن فترة أواخر غشت وبداية شتنبر، حيث تتزايد درجات الحرارة وانتشار البعوض، تشكل ذروة الخطر، مما يجعل من محاربة تكاثر هذه الحشرات وحماية الأفراد من لسعاتها خط الدفاع الأول ضد هذا المرض الذي قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية مهددة للحياة.