متابعات

عضو بجماعة اكادير: احتلال الملك العمومي..فوضى تتغذى من صمت السلطات

شهدت أشغال دورة مجلس جماعة أكادير نقاشا حادا حول استمرار احتلال الملك العمومي وانتشار الباعة المتجولين بمختلف أحياء المدينة.

ووجّه أحد أعضاء الفريق المسير انتقادا حادا لرجال السلطة، بسبب امتناع بعضهم عن محاربة هذه الظواهر، مستدلًا بما يعيشه حي السلام بأكادير من انتشارٍ لافة للباعة المتجولين وتقاعس باشا المنطقة عن أداء مهامه، خاصة وأن المجلس سبق أن وجه عدة مراسلات إلى السلطة المحلية، قصد مراقبة مدى التزام بعض المحلات التجارية والمقاهي بالقوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي.

وتعد ظاهرتا احتلال الملك العمومي وانتشار الباعة المتجولين من أبرز النقط السوداء بمدينة أكادير.

وعاينت جريدة مشاهد أن حملة تحرير الملك العمومي، التي قادها المجلس الجماعي لأكادير بتنسيق مع السلطات المحلية بعدد من أحياء المدينة، لم تكن سوى حملة موسمية جاءت عقب الانتقادات الموجّهة للجهات المعنية بتساهلها مع هذه الظاهرة لأسباب غير معلومة.

وذكر مصدر مهني أن غياب المراقبة الميدانية من طرف المجلس الجماعي والسلطات المحلية بأكادير، ساهم في تزايد أعداد الباعة المتجولين بمختلف أحياء المدينة، خاصة بحي السلام وتليلا والحي المحمدي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن جهات نافذة تستفيد بشكل غير قانوني من إتاوات تُفرض على الباعة المتجولين، مقابل السماح لهم باستغلال الملك العمومي، رغم النداءات المتكررة التي وجهتها الهيئات المهنية لمحاربة هذه الممارسات.

وفي السياق ذاته، وجّهت مجموعة من الهيئات المهنية وسكان عدد من الأحياء شكايات إلى والي جهة سوس ماسة ورئيس المجلس الجماعي لأكادير، بشأن الانتشار المتزايد لظاهرة الباعة المتجولين.

إن غضّ الطرف عن تفشي هذه الظاهرة يُثير الشكوك حول وجود جهات نافذة بمدينة أكادير تحمي لوبيات تستفيد من الوضع القائم.

وتشهد شوارع وأزقة المدينة اختناقًا مروريًا وشللاً في حركة السير والجولان بعدد من الأحياء السكنية، نتيجة احتلال الباعة المتجولين للطرقات، إضافة إلى بروز أسواق عشوائية جديدة، في مشهدٍ يحدث أمام أعين السلطات المحلية والمجلس الجماعي.

ويُعزى استفحال ظاهرة الاحتلال العشوائي للملك العمومي بمدينة أكادير إلى تساهل الجهات المعنية في مواجهتها، خاصة بأحياء السلام والداخلة والهدى والحي المحمدي والوفا، حيث أقدمت مجموعة من المقاهي ومحلات الوجبات الخفيفة على احتلال الأرصفة والممرات، مما أدى إلى عرقلة مرور الراجلين بشكل شبه تام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *