أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الضوء الأخضر للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، من أجل تحديد الأوعية العقارية التي ستُقام عليها مراكز الدم الجديدة بمختلف مناطق المملكة، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية في إنشاء تلك المراكز وتدبيرها.
ويأتي هذا القرار في إطار تفعيل المرسوم المحدث للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، التي تم إحداثها سنة 2023 كهيئة عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، بهدف توحيد تدبير قطاع الدم وضمان أمن وجودة خدمات نقل الدم على الصعيد الوطني.
وتهدف هذه المبادرة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقاته إلى أكثر من 95% بحلول سنة 2027، وتحسين شروط التخزين والنقل والتوزيع، عبر تطوير نظام وطني رقمي لتتبع المخزون وتنسيق الطلبات بين الجهات.
ومن المنتظر أن تشمل المرحلة الأولى من المشروع إحداث مراكز جهوية جديدة في الأقاليم الجنوبية، ومناطق الأطلس، والجهات الشرقية والشمالية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى خدمات نقل الدم.
كما شدد الوزير على ضرورة اعتماد المعايير الدولية في السلامة البيولوجية وجودة المعدات، وتخصيص فضاءات آمنة للمتبرعين، وغرف خاصة بتخزين المشتقات الدموية وفق درجات حرارة مضبوطة، مع ضمان التتبع الرقمي لكل عينة دم.
وفي السياق نفسه، تعمل الوزارة والوكالة على إطلاق برنامج تكويني لفائدة العاملين في مجال طب نقل الدم والمختبرات، بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، لتعزيز الكفاءات الوطنية وضمان الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ والكوارث.