تربية وتعليم

جدل حول مباراة توظيف أساتذة الأمازيغية: مطالب بحصر الترشيح على المتخصصين وحماية جودة تدريس اللغة

أثار إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تنظيم مباراة توظيف أساتذة التعليم الابتدائي المتخصصين في اللغة الأمازيغية، المقررة في 22 نونبر 2025، موجة من النقاش داخل الأوساط التربوية والمهتمين بالشأن اللغوي، بعد فتح باب الترشيح في وجه جميع التخصصات الجامعية دون استثناء. خطوة اعتبرها العديد من الفاعلين ضرباً لمبدأ التخصص وتقويضاً لجودة تدريس الأمازيغية في المدرسة المغربية.

وفي رسالة مفتوحة وُجهت إلى وزير التربية الوطنية، عبّر الفاعل الجمعوي الطيب أمكرود عن استغرابه من توسيع دائرة الترشيح لتشمل تخصصات لا علاقة لها باللغة الأمازيغية، مع فرض اختبارات في اللغة العربية أو الفرنسية، والرياضيات والعلوم، إلى جانب اللغة الأمازيغية وديداكتيكها، رغم أن الفائزين بهذه المباراة لن يُكلّفوا بتدريس سوى الأمازيغية.

واعتبر أمكرود أن هذا الإجراء يخلق تفاوتاً واضحاً في فرص النجاح بين المرشحين؛ إذ يُمنح المتفوقون في العربية والفرنسية والعلوم امتيازاً كبيراً يضع حملة الإجازة في الدراسات الأمازيغية في وضع غير متكافئ، وهو ما أفرز – حسب قوله – رسوب عدد كبير من المتخصصين في السنوات السابقة، مقابل نجاح مترشحين من تخصصات أخرى، ما يهدد المشروع الوطني لإدماج فعّال وحقيقي للغة الأمازيغية في المنظومة التربوية.

وأضاف أن السماح لغير المتخصصين بتدريس الأمازيغية، وهم غير متمكنين من قواعدها الإملائية والنحوية واللسانية، يفرغ مادة التخصص من مضمونها العلمي، ويضعف مستوى التلاميذ، ويحرم المنظومة من كفاءات أكاديمية مكوّنة في المجال، في الوقت الذي تُجمع فيه مختلف الإصلاحات التربوية على ضرورة ربط التوظيف بالكفاءة والتخصص.

وتساءل أمكرود عن سبب عدم اعتماد المنطق نفسه في مباريات تدريس العربية أو الفرنسية أو باقي المواد، متسائلاً: “كيف يُقبل أن يُدرّس الأمازيغية من لم يدرسها قط؟”، داعياً الوزارة إلى إعادة النظر في شروط المباراة بما يضمن جودة التكوين والتدريس.

واختتم رسالته بمطالبة الوزارة بحصر الترشيح على الحاصلين على الإجازة في اللغة والثقافة الأمازيغيتين، واعتماد اختبارات تركز على مادة التخصص وديداكتيكها وعلوم التربية، من أجل ضمان عدالة المباراة ونجاعة التدريس وحماية المشروع الوطني للنهوض باللغة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *