أبرم المكتب الوطني المغربي للسياحة شراكة استراتيجية لمدة خمس سنوات مع شركة “إيزيجيت”، بهدف تعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة بشكل مستدام، بالاعتماد على واحدة من أبرز شركات الطيران في القارة الأوروبية.
وذكر بلاغ للمكتب أن هذه الاتفاقية، التي بادر إليها المكتب وقادها، تنص على فتح أول قاعدة للشركة خارج أوروبا بمدينة مراكش، وتخصيص ثلاث طائرات من طراز “إيرباص”، وزيادة بنسبة 17 في المئة في العرض نحو المغرب ابتداء من سنة 2026، مع هدف طموح يتمثل في بلوغ 12 مليون مسافر في أفق سنة 2030.
استثمار يفوق 150 مليون يورو
من المنتظر أن تستثمر “إيزيجيت” ما يفوق 150 مليون يورو (حوالي 1.6 مليار درهم) في هذه القاعدة الجديدة، ما يجعلها من بين أكبر الاستثمارات في قطاع النقل الجوي منخفض التكلفة في المملكة. كما يتوقع أن يُسهم تمركز كل طائرة في القاعدة بـ30 مليون يورو من القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، وفق تقديرات المكتب الوطني للسياحة.
12 مليون مسافر في أفق 2030
وتطمح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين إلى الوصول إلى 12 مليون مسافر على متن خطوط “إيزيجيت” نحو المغرب بحلول سنة 2030، وهو رقم يعكس طموح المغرب لاقتحام أسواق جديدة وتعزيز حضوره في الأسواق التقليدية.
كما من شأن هذه الخطوة أن تخلق حوالي 100 منصب شغل مباشر في مراكش، إلى جانب آلاف الوظائف غير المباشرة في قطاعات الطيران والسياحة والخدمات.
توسيع العروض السياحية وتنويع مصادر الزوار
وتشمل الشراكة أيضاً توسيع نشاط “EasyJet Holidays”، بما يساهم في تنويع باقات العطلات الموجهة نحو المغرب وتسهيل ولوج فئات جديدة من السياح إلى مختلف الوجهات المغربية، بما يتماشى مع رؤية المكتب الوطني للسياحة التي ترمي إلى تنويع تدفقات الزوار عبر مختلف جهات المملكة وعدم الاكتفاء بالمحطات التقليدية.
خطوة تدعم استراتيجية السياحة المغربية 2030
ويأتي هذا الاتفاق في سياق دينامية كبيرة يشهدها قطاع السياحة، خاصة مع ارتفاع الطلب الدولي على الوجهة المغربية، وتطوير البنى التحتية، وجذب استثمارات كبرى في المجال. ويُنتظر أن يشكل تعزيز العرض الجوي أحد الركائز الأساسية لنجاح استراتيجية السياحة 2030.
وتعكس هذه الشراكة المكانة المتنامية للمغرب كوجهة سياحية عالمية، وقدرته على استقطاب شركات طيران رائدة، بما يعزز موقعه على خريطة النقل الجوي الدولي، ويرسخ دور مراكش كبوابة أساسية نحو القارة الإفريقية.