استنكرت عدة فعاليات نشيطة ومهتمة بالحقل الثقافي الأمازيغي بأكادير وجهة سوس إقدام مؤسسة خاصة بالمطعمة على وضع لوحة إشهارية فوق البناية التي تستغلها بشارع المقاومة بالحي الصناعي بأكادير تتضمن عبارة ” المائدة البربرية ” بالعربية والفرنسية .
وطرحت هذه الفعاليات تساؤلات ترتبط بموقف المندوبة الجهوية والإقليمية لوزارة الصحة بأكادير إداوتنان وجهة سوس ماسة من هذه الخطوة على اعتبار أن المرفق الذي تستغله الجهة المسيرة لهذا المقهى والمطعم تابع لأملاك وزارة الصحة بأكادير حيث كان في السابق مؤسسة استشفائية مخصصة للطب العام والأمراض العقلية وأمراض العيون قبل أن يتم إقفاله وتحويل جزء منه لمستودعات للأدوية والتجهيزات وسكن تستغله بعض من شغيلة القطاع بأكادير ، فيما تم تحويل جزء منه لمرفق تجاري كان تابعا لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال الصحة بأكادير ، فهل وافقت هذه المؤسسة على الاسم الذي وضع على هذا المرفق الذي يقال أنه وضع تحت تصرفها؟.
وهل يعقل في ظل دستور 2011 أن يستمر البعض في استعمال عبارة ” البربر ” للإشارة إلى مكون يعد صلب الهوية المغربية؟ ولماذا لم تتحرك السلطات المحلية لتنبيه المعنيين بالأمر ؟
ومن المفارقات العجيبة أن السلطات المحلية بمدينة أكادير أقدمت في السنوات الماضية إلى تنبيه صاحب مقهى ومقصف قرب مسرح الهواء الطلق الذي وضع لوحة إشهارية لمحله اختار أن يطلق عليه اسم ” طورا بورا” نسبة إلى منطقة بأفغانستان تدور فيها الحرب آنذاك بقيادة الطالبان ، فتم إزالة اللوحة بعد مدة قصيرة من وضعها خوفا من نشر الرعب والخوف في صفوف السياح الزائرين لمدينة أكادير والذين يعبون ذلك الممر بشكل كبير طيلة اليوم، فهل ستتحرك السلطات هذه المرة لإصلاح هذا الخطأ المرتبط باستعمال مصطلح قدحي يشير الباحثون أن الرومان وغيرهم استعملوه للإشارة إلى السكان الأصليون لشمال إفريقيا خلال فترة المواجهات الحربية التي خاضوها ضد الاحتلال الأجنبي لأراضيهم .