شهدت جماعة سيدي أحمد الشريف بإقليم وزان، خلال الساعات الأخيرة، عملية إنقاذ نوعية لأسر كانت محاصرة وسط المياه، عقب الفيضانات القوية التي عرفتها المنطقة، وذلك بفضل تدخل ناجح لمروحية تابعة للدرك الملكي، في مشهد يعكس حجم التعبئة واليقظة التي تبديها مختلف المصالح المختصة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية غير المسبوقة.
وجاء هذا التدخل الجوي الحاسم بعد أن تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في ارتفاع منسوب المياه وغمر عدد من المسالك والفضاءات السكنية، مما جعل الوصول البري إلى بعض الدواوير مستحيلا، وفرض اللجوء إلى الوسائل الجوية لإنقاذ الأرواح وضمان سلامة السكان.
وقد مكنت عملية الإنقاذ من إجلاء الأسر العالقة ونقلها إلى مناطق آمنة، وسط إشادة واسعة من الساكنة المحلية بالمهنية العالية والتنسيق المحكم الذي طبع تدخل عناصر الدرك الملكي، بتعاون مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية عبر مختلف ربوع المملكة، للتخفيف من آثار الفيضانات التي خلفت خسائر مادية وعطلت حركة التنقل في عدد من الأقاليم، خاصة بالمناطق الشمالية التي تعيش على وقع تقلبات جوية قاسية.
وفي هذا السياق، تتواصل عمليات الإنقاذ والمساعدة الإنسانية، وتقديم الدعم للأسر المتضررة، مع تعبئة شاملة لمصالح الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والسلطات الترابية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، في تجسيد لروح التضامن الوطني في مواجهة الظروف الاستثنائية.
