متابعات | هام

أكادير..من يحصد الملايين من المرابد المجانية؟

رغم إعلان المجلس الجماعي لأكادير عن لائحة المرابد المجانية بجميع أحياء المدينة، مايزال مجهولون يواصلون استخلاص واجبات ركن السيارات بشكل غير قانوني، في تحد واضح لقرارات الجماعة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية الشرطة الإدارية والسلطات المختصة في حماية القرارات التنظيمية الجماعية وتطبيقها على أرض الواقع.

عدد من سكان وزوار مدينة الانبعاث عبروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”الهجوم المنظم” لحراس السيارات، الذين ينتشرون بكثافة في الأحياء السكنية، وبالقرب من المساجد، وفي كل فضاء يمكن أن تستوعبه السيارات.

وكانت جريدة “مشاهد” قد تناولت الموضوع في مقالات سابقة، كاشفة عن ممارسات غير مقبولة من طرف بعض حراس السيارات “المزيفين”، وصلت في حالات معينة إلى حد تعنيف أصحاب المركبات وفرض إتاوات خارج الإطار القانوني.

وفي هذا السياق، يتساءل متتبعو الشأن المحلي بأكادير عن الجهة التي تستفيد فعليا من هذه المداخيل غير القانونية، خاصة وأن رئيس جماعة أكادير أعلن منذ نهاية سنة 2021 أن جميع المرابد التابعة للجماعة مجانية.

ومن بين أبرز المفارقات في هذا الملف، حالة المرابد المحاذية لسوق الأحد، التي يفترض أنها مجانية منذ أكثر من عشر سنوات، ومع ذلك يستمر استخلاص واجبات عنها.

وفي هذا الإطار، صرح أحد التجار لـ”مشاهد” بأن حراس المرابد في محيط السوق يستخلصون ما يناهز 30 مليون سنتيم شهريا دون سند قانوني، أي ما يناهز 360 مليون سنتيم سنويا، وهو رقم مرشح للارتفاع إذا ما احتسبت السنوات الماضية، في خرق صارخ للقانون وسط صمت الجهات المعنية بالمراقبة.ورغم أن مصالح الأمن أوقفت مجموعة من حراس المرابد مطلع هذه السنة، فإن الأمر انتهى بتنازلات غير واضحة المعالم، دون متابعة قضائية بتهم انتحال الصفة واستخلاص مبالغ غير قانونية، وهو ما يثير مزيدا من الشكوك حول طريقة تدبير الملف.

هذا الوضع يطرح أسئلة جوهرية حول دور الأجهزة الرقابية، خاصة الشرطة الإدارية والسلطة المحلية، في فرض احترام قرار المجانية وإخلاء المرابد من الحراس غير النظاميين.

وتجدر الإشارة إلى أن مكتب مجلس جماعة أكادير وجه رسالة رسمية إلى المصالح المختصة، يؤكد فيها أن جميع مرابد المدينة مجانية دون استثناء، محملا المصالح الأمنية مسؤولية ضبط أي مخالفات أو تجاوزات تقع داخل هذه الفضاءات مستقبلا.

ويبقى السؤال مطروحا: هل ستتحول المجانية إلى واقع فعلي، أم ستظل مجرد إعلان على الورق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *