الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران يوم أمس السبت، سبقه عدة أسابيع من الضغوط الدبلوماسية التي مارستها إسرائيل والمملكة العربية السعودية على البيت الأبيض.
ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، التي نقلت عن أربعة مصادر قريبة من الملف، فإن الرئيس دونالد ترامب كان قد قرر شن الضربات بعد جهود إقناع مكثفة قادها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وفقًا للصحيفة الأمريكية اليومية، كثف بن سلمان اتصالاته الخاصة بدونالد ترامب خلال الشهر الماضي للدعوة إلى تدخل عسكري أمريكي ضد إيران، في تناقض مع مواقفه العلنية الداعية إلى حل دبلوماسي.
وبالموازاة مع ذلك، واصل بنيامين نتنياهو حملته العلنية لصالح شن ضربات ضد الجمهورية الإسلامية، التي يعتبرها تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.
وأُجريت العملية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مشترك، ويُقال إنها كانت متزامنة مع اجتماع استراتيجي للمرشد الأعلى علي خامنئي مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
ويُقال إن الاستخبارات الإسرائيلية كشفت عن انعقاد هذا اللقاء في موقع آمن صباح السبت، ما أدى إلى تقديم موعد العملية عن الجدول الزمني المخطط له أصلاً.
ويُقال أيضا إن خامنئي قُتل إلى جانب علي شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، ومحمد باكبور، قائد الحرس الثوري. وأشار مصدران إيرانيان إلى أن المرشد الاعلى التقى أيضاً مع علي لاريجاني قبل وقت قصير من بدء الضربات.
وهكذا يشكل هذا الهجوم منعطفًا حاسمًا في المواجهة بين الولايات المتحدة، إسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى. كما يسلط الضوء على الدور الحاسم الذي يُقال إن إسرائيل والمملكة العربية السعودية قد لعبتاه في تطور الموقف الأمريكي، في سياق من التوترات الإقليمية الشديدة وعدم اليقين بشأن مستقبل السلطة الإيرانية.