مجتمع

3 أشهر من التوقف.. بحّارة سيدي إفني يواجهون البطالة.. والمدينة تدخل في ركود

تعيش فئة واسعة من البحّارة بمدينة سيدي إفني وضعا اجتماعيا واقتصاديا صعبا منذ نحو حوالي ثلاثة أشهر، بسبب الاضطرابات الجوية المتواصلة وإغلاق باب الميناء، وهو ما أدى إلى توقف نشاط الصيد بشكل شبه كامل، وبالتالي ترك العديد من البحارة بدون عمل أو مصدر دخل.

ويؤكد عدد من المهنيين أن هذه الفترة الطويلة من التوقف أثقلت كاهلهم، خاصة مع استمرار المصاريف اليومية والتزامات الكراء ومتطلبات الأسر. فالبحّار، كما يقولون، يعيل عائلات ويواجه مسؤوليات يومية لا يمكن تأجيلها، ما جعل كثيرين يعيشون ضغطا اجتماعيا متزايدا في ظل غياب أي بدائل أو دعم يخفف من آثار هذه الأزمة.

وتابع المهنيون في إفاداتهم إن تأثير هذا الوضع لايقتصر على البحارة فقط، بل يمتد إلى مختلف جوانب الحياة الاقتصادية في المدينة، باعتبار أن سيدي إفني تعتمد بشكل كبير على نشاط الصيد البحري. فمع توقف عمل البحّارة، تراجعت الحركة التجارية في الأسواق، واشتكى عدد من التجار من ضعف الإقبال، كما بدت المقاهي ومحلات عديدة أقل نشاطا من المعتاد، في مؤشر على الركود الذي أصاب المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي خضم هذه الظروف، يعبر عدد من المهنيين وكذا المهتمين بالشأن المحلي عن استغرابهم من غياب أي تحرك واضح ذي صبغة اجتماعية وتضامنية من الجهات المعنية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو الهيئات المهنية والنقابية، من أجل تقديم توضيحات حول الوضع أو البحث عن حلول عملية للتخفيف من معاناة البحّارة.

ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل قد يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية بالمدينة، مؤكدين أن سيدي إفني، التي يرتبط جزء كبير من سكانها بالبحر كمصدر للعيش، تحتاج اليوم إلى إجراءات عمليات بنيوية تعيد الحركة إلى الميناء وتوفر دعماً للفئات المتضررة، حفاظاً على التوازن الاقتصادي والاجتماعي للمدينة.

مكتب الجنوب ل”مشاهد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *