احتضنت مدينة طنجة يوم السبت 11 أبريل 2026 أشغال الجلسة الثانية من مبادرة الحوار الوطني الأمازيغي، في محطة جديدة تعكس دينامية متواصلة داخل الحركة الأمازيغية، وسعياً جماعياً نحو توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على الطابع المدني للمبادرة، باعتبارها إطاراً مستقلاً يقوم على مبادئ الديمقراطية والانفتاح، وفق التصور الذي تم وضعه منذ انطلاقتها. ويبرز هذا التوجه رغبة المنخرطين في إرساء فضاء حواري جاد ومسؤول، قادر على استيعاب مختلف الحساسيات داخل الحركة الأمازيغية.
كما دعا المشاركون إلى ضرورة استحضار المرجعية النضالية للحركة الأمازيغية في الممارسة اليومية، مع التشديد على أهمية الالتزام بالقيم المشتركة وتغليب المصلحة العليا للقضية الأمازيغية. ويعكس هذا التوجه وعياً متزايداً بضرورة تجاوز الخلافات الهامشية والعمل بروح جماعية تخدم الأهداف الكبرى.
وفي سياق متصل، جدد المجتمعون عزمهم على مواصلة هذا المسار الحواري بنفس استراتيجي واضح، مؤكدين أن المبادرة ستستمر إلى حين استكمال جميع مراحلها المعلنة، رغم ما قد يعترضها من صعوبات أو محاولات للتشويش. وقد اعتُبر تنظيم هذه الجلسة في موعدها المحدد دليلاً على قوة الإرادة والالتزام بمصداقية المبادرة.
وعلى مستوى الخطوات العملية، تم الاتفاق على الإعداد للجلسة الثالثة من الحوار الوطني الأمازيغي، على أن يُعلن عن موعدها ومكان انعقادها لاحقاً. وقد أُسندت مهمة المتابعة والتحضير إلى لجنة تضم عدداً من الفاعلين، من بينهم أمينة أمحارش، سارة الزبير، عبد الله بادو، ساعيد الفرواح، مصطفى البرهوشي، ومحمد تشابي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية العمل التنظيمي وتوسيع دائرة المشاركة.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن المبادرة تظل مفتوحة أمام جميع المناضلات والمناضلين، سواء من خلال الانخراط في التحضير أو تقديم المقترحات أو المساهمة في مختلف جوانبها، بما يعزز الطابع التشاركي ويكرس ثقافة الحوار داخل الحركة.
وتؤشر هذه الدينامية الجديدة على مرحلة مهمة في مسار العمل الأمازيغي، حيث يراهن الفاعلون على الحوار كآلية أساسية لتقوية الصف الداخلي وبناء رؤية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الأمازيغ في المغرب.