الرئيسية 10 المشهد الأول 10 ماذا بعد رأي الوكالة الحضرية بعدم الموافقة على الترخيص لمشروع “أكادير لاند”

ماذا بعد رأي الوكالة الحضرية بعدم الموافقة على الترخيص لمشروع “أكادير لاند”

بعد الجدل الذي واكب قضية اقامة مشروع “أكادير لاند” أبدت الوكالة الحضرية لأكادير، اليوم الخميس 3 فبراير 2017، رأيا يقضي بعدم الموافقة على انجاز المشروع معتبرا أن المنطقة التي سينجز بها هي منطقة زلزالية اعتمادا على مرجعية وثائق التعمير خاصة مخطط المديري للتهيئة العمرانية لأكادير الكبير اثناء مناقشة المشروع داخل اللجنة الكبرى للاستثمارات المنبثقة عن اللجنة الجهوية للإستثمار.

وذكرت مصادر مطلعة، ان موقف الوكالة الحضرية لأكادير اعتمد على المخطط المديري السابق والحالي الذي يصنف المنطقة كمنطقة زلزالية وانها غير مفتوحة للبناء، وهذا الموقف الرافض يحيل الى الرأي السابق الذي ادلى به المختبر العمومي للتجارب والدراسات والذي اعتبر ان المنطقة زلزالية.

فالوضع الاستثنائي الذي عاشته الوكالة الحضرية لاكادير طيلة السنة الماضية دفع ممثليها  إلى عدم ابداء رأيها خلال الاجتماعات السابقة، رغم انها تترأس هذه اللجنة التقنية. مما يسائل دور ممثلي الوكالة داخل هذه اللجنة، وانها هي الجهة الموكول لها قانونا تنزيل والحفاظ على مضامين مرجعيات وثائق التعمير اثناء انجاز أي مشروع.

ومن جهة أخرى، فإن الصمت الذي لازم موقف الوكالة الحضرية وتذبذب موقف المركز الجهوي للاستثمار ارتبك باقي الادارات خاصة وان طلب رأي المختبر العمومي للدارسات والتجارب في المشروع لم يأت إلا بعد تقديم خلاصات التوجهات الكبرى للمخطط المديري للتهيئة العمرانية لاكادير الكبير، والتي اعتبر المنطقة مابين اكادير اوفلا وتلبرجت القديمة منطقة غير مفتوحة للبناء.

وهذا الامر يسائل دور الوكالة الحضرية كمؤسسة عمومية عهد اليها الحفاظ التنزيل السليم لمضامين وثائق التعمير برمته، ولماذا تم التزمت الصمت قبل ان يقدم مدير مديرية التعمير بوزارة الإسكان عرضا مفصلا حول SDAU بمقر ولاية اكادير نهاية السنة الماضية.

كما أن الجدل الذي واكب انجاز المشروع من عدمه ارتبط بتخبط الادارات المسؤولة في اعطاء موقف واضح، ومس بشكل كبير مناخ الاستثمار بالمنطقة، خاصة أن جلب الاستثمارات يقتضي وجود ادارات توجه وتواكب المستثمرين. وقد أظهر مسار المصادقة على عدة مشاريع كبرى باكادير عن غياب تصورات منسجمة بين كافة الفاعلين في مجال تشجيع الاستثمار بأكادير وخلق مناخ للاستثمار يجلب الرساميل في مجالات تعطي قيمة مضافة للمنطقة وتساهم في التقليل من البطالة المرتفعة بين شباب سوس.

وقد أظهرت تصريحات مختلف المسؤولين على الاستثمار باكادير على ضعف كبير في المزاوجة بين تشجيع الاستثمار من جهة ومن جهة أخرى التقيد بالقوانين المعمول با في هذا المجال، وفي هذا الاطار صرح مدير المركز الجهوي للإستثمار ان المشروع غير مرخص وان الموافقة المبدئية التي حضي بها المشروع تتعلق فقط بدراسة الجدوى والموفقة على الوثائق الادارية، وان لجنة الاستثمارات الكبرى هي الجهة المخولة لها الترخيص لاقامة المشروع، فأين استمد رئيس المجلس  الجماعي لاكادير قراره القاضي بأن المشروع يتوفر على رخصة تهيئة وتجهيز البقعة الارضية التي سيقام عليها المشروع، عكس ما تتضمن القوانين المنظمة للجماعات الترابية في مجال التعمير.

وامام الموقف الواضح للوكالة الحضرية هل تستطع ولاية اكادير تحريك لجن المراقبة ومراسلة صاحب المشروع لايقاف اشغال التهيئة؟ وهل سيعمل رئيس المجلس الجماعي لاكادير على التقيد برأي الوكالة الحضرية الإلزامي ويسحب ماسماه “بالترخيص الجزئي” للمشروع. حيث ان قرار الوكالة الحضرية،  يدفع للتساؤل عن الجهة التي ستعوض صاحب المشروع على المبالغ المالية التي تم صرفها على تهيئة المنطقة المعنية، يلزم عمالة اكادير وبلدية اكادير بتفعيل قانون التعمير ووقف اشغال التهيئة وثانيا حفاظا على حقوق المستثمر حيث ان هذا الاخير صرح ان الاشغال التي أنجز كلفت ازيد من مليار ونصف مليون سنتيم، وهنا يطرح سؤال حول الجهة التي ستعوض المستثمر عن تكلفة تهيئة مجال إنجاز المشروع، وكذا مآل العقود التي ابرمها المستثمر مع الدولة والبلدية فيما يخص اقتناء البقعة الارضية الخاصة بالمشروع.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *