علمت جريدة “مشاهد” أن القيادي البامي عبد اللطيف وهبي، دخل مؤخرا في مشادات كلامية حادة مع رئيس حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، بسبب آراء وهبي حول الفصل 47 وهي الآراء التي اعتبرها العماري تمس بمصداقية الحزب، حيث سبق لزعيم البام أن قال إن الفصل المذكور تم وضعه بضغط من حزب العدالة والتنمية، وهو الشيء الذي نفاه وهبي قائلا إن الفصل وضعه الملك شخصيا من خلال خطابه لـ 9 مارس 2011.
وكشف مصدر مقرب من وهبي، أن الأخير دخل في شنآن حاد مع أمين الحزب، بعد أن عبر العماري عن انزعاجه من حدث وهبي حول الفصل 47، وهو الأمر الذي رد عليه وهبي بقوة قائلا للعماري، إنه لم يدرس من أجل يقول له ما يجب قوله وما لا يجب قوله، حيث دخلا الطرفان في صراع حاد على الحادث المذكور بينهما.
وأوضح المصدر ذاته، أنه من تبعات الصراع بين الطرفين، تقديم وهبي استقالته من رئاسة الفريق البرلماني للبام بمجلس النواب، وقدم في شأن ذلك طلبا مكتوبا لرئيس المجلس الحبيب المالكي، مشيرا أن حديث العماري عن أنه هو من أقال وهبي لا أساس له من الصحة، وأن وهبي رفض أن يقدم استقالته لرئيس الحزب بل قدمها مباشرة لرئيس مجلس النواب.
وأشار مصدر الجريدة، أن هناك مساع حثيثة يبذلها قياديون بالبام من أجل رأب الصدع بين وهبي والعماري، إلا أن الأول عبر عن رفضه الشديد التراجع عن استقالته، مشيرة أن هناك تذمرا على مستوى قيادة أعضاء البام بجهة سوسن وذلك بسبب تهميش الحزب لأهل سوس في مراكز القيادة، وأن العماري وضع جميع مناصب الحزب في يد الأعضاء المنحدرين من الريف، وأن المكتب السياسي للبام لا يوجد به إلا ممثل وحيد عن جهة سوس وهو وهبي، ورغم ذلك يتعرض للتضييق من طرف العماري.