الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الجزائر انعكست سلبا على الدعم المقدم للبوليساريو.الذيأصبحمنجراءهذهالوضعيةغيرالمسبوقةفيشبهموتكلينيكي. وخصوصا بعد تخلي العديد من الدول على مساعدته،هذهالأزمةبدأت تدفع الجزائر إلى التفكيرفيفك ارتباطها الماليبالبوليساريو سيما وأن تواجد هذا الأخير على “أراضيها” يكلفها فاتورة مهمةتثقل كاهل ميزانيتها العمومية،وقد يؤدي بها الأمرإذاماسارتالأوضاعالاقتصاديةنحوالتفاقم في ظل الأزمة الحالية إلىالتفكير في طرد البوليساريو من فوق “أراضيها“…فالمخيمات الآن في حالة مزرية نظرا لتوقف دعم الجزائر وكذا الدعم المقدم من طرف بعض المنظماتوالدول المانحة،هذابالإضافةإلىحالةاليأسوالإحباطالتيأصبحيعانيمنهاالصحراويونالرهائن بالمخيماتوالمعاناةالتييكابدونهافيظلظروفطبيعيةجدصعبة.
فمعحدةالأزمةاستفاق حكام الجزائر لمراجعة سياساتهم الخاطئة والمتغطرسة والسخاءالماليالذيظلواينتهجونهلسنواتطويلةسواء داخليا بهدف شراء السلم الاجتماعي أو خارجيا اتجاه البوليساريو أولشراءذمم بعض الدول خاصة الإفريقية منهامنأجلمساندةالأطروحةالانفصالية للجمهوريةالكرتونيةوطمعافياستمالة المواقفضدالمغربفيقضيةالصحراء.
وفيهذاالاطارفقدبداواضحاوبالملموسأنهبعدالقرارالشجاعبعودةالمغربلأحضانالاتحادالإفريقيانطلقالعدالتنازليلطردالبوليساريومنهذهالمنظمة،وأصبحتهذهالعودةبمثابةالكابوسالذييوقدمضجعالانفصاليينوالسيفالمسلطفوق رؤوسهم. خاصةوأنالخناقبدأيضيقرويدارويداعليهمجراءالمساندةالقويةالتيأصبحيحظىبهاقرارالمغربالعودةللاتحادالإفريقيحيثأصبحترقعةالمؤيدينتتسعلتشملدولكانتإلىأمسقريبمنأشدالمناصرينللبوليساريو. وهكذافخلافالسياسةالقطيعةالتيمارسهازهاءثلاثةعقود،أصبحالمغرباليومينهجسياسةهجوميةلكسبالمواقعإفريقياتزامنامعقرارالعودةللاتحادالإفريقيمماسيعجلبطردمايسمى “بالجمهوريةالعربيةالصحراويةالديمقراطية” لأنعضويتهاتعتبرغيرقانونيةويعتريهاالكثيرمنالنواقصويلفهاالكثيرمنالغموض.
وبتنظيمالمغرباللمؤتمرالعالميللمناخاستطاع منخلالهذاالحدثإعطاءزخمجديدوغيرمسبوقللعلاقاتالمغربيةالإفريقية. وبالتزامنكذلكمعتنظيمالمغربلهذاالحدثالعالمي،لاحظنامؤخراتسابقاغيرمسبوقللعديدمنالدولالإفريقيةوالتيأبدتنيتهافيالتعاونمعالمغرب،تزامناأيضامعقرارالعودةإلىالاتحادالإفريقي،إلىحدأنبعضهاخاصةأولئكالمحسوبينعلىمحورالمعاكسةكجنوبإفريقياونيجيريامثلاأصبحوايطلبونودالمغربويبدونرغبتهمفيتوسيعالعلاقاتالثنائيةوتطويرهاإلىشراكةاستراتيجيهفيجميعالمجالات،رغبةمنهمكذلكفيالوصول إلىمصالحةمعالتاريخوالشرعيةالدولية، لانالتقاربالاقتصاديهوالطريقالأمثلنحوتخطيالخلافاتالسياسة،ولهذادخلتالعلاقاتالاقتصاديةالمغربيةالإفريقيةمرحلةجديدةمن التطورمنأجلإخضاعالسياسةللاقتصاد. وهكذافإنحكوماتالدولالإفريقية فيإطارسعيهالإيجادمصادربديلةللتنميةالاقتصاديةوالاجتماعية،ترغبفيالاستفادةمنالتجاربالناجحةللمغربفيجميعالميادين. لهذا شهدتالعلاقاتالاقتصاديةوالتجاريةالمغربيةالإفريقيةمؤخراتطوراملحوظا،حيثأصبحتالمملكةالمغربيةمنأهمشركاءالدولالإفريقيةفيالتعاونالتجاريوالمالي.
وسعيامنهالإعادةالأمورإلىنصابهاوتحقيقالعدالةوالشرعيةالدوليةأصبحتالعديدمنالدولالإفريقيةتتوددللمغربلتصحيحخطأتجاهلهاالاعترافبمغربيةالصحراءلسنينعديدةومنأجلتداركسوءالفهمالتاريخي الذييتحملهأولئكالذينيروجونللأكاذيبوينسجونالمغالطاتكماانهذاالتوجهيعبرعنامتعاضالرأيالعامالإفريقيمنالموقفالجزائريالسلبيوالمنحازبشكلصارخللانفصاليين،كمايعبرعنالتفاعلالإيجابيإزاءعودةالمغربلشغلمقعدهداخلالاتحادالإفريقي،وعنالضيقالمعبرعنهإزاءالنزاعالمفتعلفيالصحراء. كماأنالعديدمنالدولالإفريقيةالأعضاءفيالاتحادالإفريقيلميعديروقهاالوضعالشاذالذيأعطيلعصابةتمارسالنصبوالاحتيالالحقفيأنتصولوتجولداخلأروقةالاتحادمندونحسيبولارقيب،فقطإرضاءللجزائرومنأجلإعلانالولاءلهذهالأخيرةوطمعافيسخائها.
هنايطرحالتساؤل،ماهي الإضافة التي يقدمهاالبوليساريواليوم داخل الاتحاد الإفريقيلكييتمالاحتفاظبهكعضودائموكاملالعضوية،إذامااستثنيناالمؤامراتوالدسائسالتيينسجونهابمعيةأزلامهمفي سبيل نشر أطروحتهمالبائسةوممارسةالنصبوالاحتيال. وهذا يدعونا كذلكإلى التساؤل عن مدى شرعية هذا الكيانولماذالايزاليلقىالدعم والتأييدمنداخلالاتحادالإفريقيمنقبلثلةمنالدولولو علىقلتهاعلىالرغممنانكشافأكاذيبهالمبنيةعلى اللعب علىوثرالأطروحة الانفصالية وحق تقرير المصير.





