الرئيسية 10 المشهد الأول 10 بائعو الوهم في الرابوني

بائعو الوهم في الرابوني

جبهة البوليساريو راهنت كثيرا على سنة 2015، كسنة محورية لتحقيق وهمها، وباعت هذا الوهم لمئات المغرر بهم بمخيمات تندوف على أمل إطفاء نار الغضب والسخط العارمين التي تفشت خاصة وسط شباب التغيير الذين ملوا وسئموا وعود وأكاذيب عصابة الرابوني الغير مكترثة بمصير الصحراويين الذين يعيشون في غياب ابسط ظروف الكرامة الإنسانية.

الا أن التقرير الاممي، أتى بما لا تشتهيه سفن أصحاب قصر المرادية وعصابة الرابوني، فتقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، الصادر مؤخرا، اظهر بما لا يدعو مجالا للشك، أن الشرعية بجانب المغرب.

ولعل إشارة الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة إجراء إحصاء للاجئين بمخيمات تندوف، تعتبر دعما و نصرا كبيرين للمغرب، الذي طالب دائما بهذا الإحصاء، أمام رفض متواصل لقادة جبهة البوليساريو،الذين اغتنوا بالمتاجرة في مآسي اللاجئين محتجزي تندوف

قيادة البوليساريو التي تعي جيدا أن التوازنات الجيوستراتيجية الدولية ليست في صالحها، تحاول هده الأيام استثمار ورقة حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية لإضعاف الموقف المغربي أمام الرأي العام الدولي.

وبلغ السعار دروته عند المدعو عمر بولسان، الذي يعمل جاهدا على تجييش مليشياته من الانفصاليين بالأقاليم الصحراوية، لافتعال المظاهرات و أعمال الشغب، مسعى باء بالفشل الدريع امام ضعف المشاركة في هذه المظاهرات، و امام رصانة قوات الامن المغربية، التي لم تنساق وراء حيل وخدع الانفصاليين.

ويراهن زبانية محمد عبد العزيز هذه الأيام على بعض المنظمات الدولية و الأمريكية منها إلا انه ما يغيب عن ذهن البوليساريو، ان الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسساتها الموازية، لا تؤمن في علاقاتها الدولية إلا بمصالحها الاقتصادية والجيوستراتجية فمن الحمق أن تفرط في بلد مستقر كالمغرب كشريك اقتصادي وسياسي وامني من الطراز الرفيع، لتمد يدها لشرذمة من المرتزقة، همهم الوحيد ارضاء سادتهم بقصر المرادية بالجزائر.

فبماذا سيفسر قادة البوليساريو فشلهم الدبلوماسي الذريع، وماذا سيخترعون هذه المرة من وعود وأكاذيب لإلهاء المحتجزين بمخيمات تندوف؟

وفي نفس السياق، هل سيستوعب قادة قصر المرادية الحقيقة الجلية المتمثلة في ان المغرب، ملكا وشعبا، قوي بعدالة قضيته، وان المنتظم الدولي أصبح يؤمن بشدة بعدالة هذه القضية، وان من يحاول تحريك المياه الراكدة في البرك الاسنة، لن يجني كالعادة إلا الفشل الدريع والروائح المزكمة للأنوف.

ان كانت هذه الحقيقة عصية عن الإدراك لدى حكام الجزائر، فأولى بهم ان يتركوا الكلمة للشعب الجزائري الذي يرزح تحت حكم العسكر، ان يدلو   بدلوه في قضية الصحراء، حينها سيدركون أن أحلام هذا الشعب تتوق اكثر إلى الوحدة والاتحاد وخصوصا الاتصال والارتباط مع إخوان لهم في المغرب.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *