الرئيسية 10 المشهد الأول 10 جبل بوكافر .. معلمة تاريخية وسياحية رُسمت فوقه ملامح بطولية

جبل بوكافر .. معلمة تاريخية وسياحية رُسمت فوقه ملامح بطولية

يتمتع إقليم تينغير بمزايا ومقومات تاريخة وجغرافية جعلت منه مقصدا سياحيا للسياح في جميع فصول السنة، لوجود الأماكن والمواقع السياحية والأثرية المشهورة والتي يعرفها القاصي والذاني مثل جبل بوكافر ومضايق دادس وتودغى والقصور، والأماكن الدينية من مقامات وأضرحة لأولياء الله الصالحين، بالاضافة إلى مناظر خلابة كالحقول الزراعة والجبال المرتفعة.

إلا أن هناك أماكن سياحية جميلة جدا لم يأت ذكرها في وسائل الاعلام إلا ناذرا، وبالكاد تكون معروفة لسكان الإقليم أو المدينة أو القرى أو المغرب بشكل عام، حيث يوجد العديد من المواقع التي خفيت على الكثير من المواطنين ويرتديها عدد لا بأس به من السياح الأجانب.

وللوقوف على عدد من تلك الأماكن السياحية والاثرية والتاريخية، ارتأينا أن نبرزها حتى يعرفها الناس لتشجيعهم على أن تكون مقصدهم في رحلاتهم الداخلية، وهذا من خلال حلقات سننشرها كل ثلات مرات في الأسبوع وطيلة شهر رمضان الأبرك.

الحلقة 1: جبل بوكافر .. معلمة تاريخية وسياحية

جبل بوكافر يتميز بإطلالة تاريخية حيث رسمت فوقه ملامح بطولية خالدة خاضتها قبائل آيت عطا ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1933، حيث اختارت القبائل المجاهدة هذا المكان الذي تبلغ قمته حوالي 2275 مترا نظرا لأهميته الاستراتيجية ومناعته وحصانته وصعوبته الوعرة.

وهو ما جعله يستقطب عدد كبير من الزوار كل سنة وأصبح معلمة ساحية تاريخية وأثرية، ومن أبرز المعالم السياحية الطبيعية والتريخية بإقليم تنغير وأكثر المواقع التاريخية شهرة، ويقع على بعد حوالي 90 كلم عن مدينة تنغير.

الجبل يتكون من صخور رسوبية ويتميز ببعض الكهوف ذات الطبيعة المناخية المتميزة، وطبيعة جبل بوكافر وخاصة التجويفات الصخرية تثير المتعة والتأمل لدى الزائر، فالصخور الذي نحتتها الطبيعة وعوامل التعرية بأشكال مختلفة اعطت المكان مزيدا من المتعة والرهبة، في حين أعطت الأودية الصغيرة وبعض الكهوف المتشعبة مزيدا من الغموض للمكان.

ولعقود من الزمن لتاريخ جبل بوكافر التاريخي الذي تربع فوق واحة تطوقها الجبال، احتفظ بالعديد من الأسرار الغامضة التي ظلت تنتقل بين الأجيال كأنها الأساطير وبقدر ما كان الجبل يشمخ فوق الواحة الجبلية. فقد أضاف للذاكرة التراثية مزيدا من الأثراء في الموقع والقصة والمعالم.

وتعد الطبيعة المناخية لجبل بوكافر واحدة من أكثر ما يثير الدهشة لدى زواره من الداخل والخارج، فالجبل يمتاز بظاهرة انخفاض درجة الحرارة فوقه صيفا، كما يستمتع الزائر ببعض المغارات المتراصة والمفتوحة على بعضها والتي تشكل اخاديد وجيوبا تتشعب في مختلف الاتجاهات وتعطي بعدا دراميا للمكان.

وقد توقعت مجموعة من الفعاليات الحقوقية الإقبال المتزايد لهذا المعلم التاريخي لما أخذ من طابع سياحي كبير، ونوهو بمجهودات السلطات الاقليمية والمحلية من خلال الاهتمام بهذا المعلم التاريخي، وطالبو من جميع المتدخلين باعطاء المزيد من الرعاية لهذا المعلم الذي كان ومازال حضارة تغازل الاستمار السياحي بالإقليم.

لاشارة هناك كتب تتحدث عن جبل بوكافر وعن المعارك التي خاضتها قبائل آيت عطا فوقه. ومن بين أهم هذه الكتب، كتاب “أوراق بوكافر السرية” للزميل ميمون أم العيد.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *