اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحزب، أن محاولات خوصصة التعليم وضرب مجانيته، تنم عن نظرة غير متبصرة تفتقد للنفس الإستراتيجي، وعن توجه ليبرالي متوحش، يستهدف القطاعات الاجتماعية وكافة الفئات الشعبية، ويغامر بمستقبل الأجيال الذي يرتهن مصيرها بالمدرسة كفاعل تربوي واجتماعي وثقافي، تلعب دورا حاسما في التغيير وفي سيرورة التنمية المجتمعية والبناء الديموقراطي.
وعبر الحزب في بلاغ، توصلت “مشاهد” بنسخة منه، عن رفضه لـ “أي إجهاز على التزامات الدولة في مجال التعليم العمومي، وأي تراجع عن المكتسبات التي تحققت في إطار هذا الحق، من خلال محاولة إلزام الأسر بتقديم تضحيات مضاعفة لتمويل كلفة الاصلاح، بمبرر الربط القسري والمتسرع بين تنويع مصادر تمويل المنظومة التعليمية وإحداث القانون/ الإطار، الخاص بالرؤية الاستراتيجية”.
وأكد البلاغ الذي أصدره المكتب السياسي، أنه إذا كان إصلاح المنظومة التربوية قد شكل محطة مفصلية، من خلال بلورة الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 التي تستهدف إرساء مدرسة مغربية، بمقومات الانصاف وتكافؤ الفرص والجودة للجميع، والارتقاء بالفرد والمجتمع، لتحقيق رهانات التنمية والديموقراطية، فإن تفعيل هذا الاصلاح يقتضي توفير كل الضمانات المادية والبشرية والتعبئة المجتمعية لإنجاحه، وتبقى المسؤولية ملقاة على عاتق الدولة لتمكين كافة الأسر المغربية من استفادة أبنائها من التعليم والتكوين والتأطير والتأهيل بفرص متكافئة، في إطار المساواة والعدالة والإنصاف.
وفي سياق متصل، عبر البلاغ الذي تم اصداره عقب اجتماع لقيادة الحزب برئاسة إدريس لشكر أمس الاثنين، عن تضامنه مع الأساتذة المتدربين، في نضالهم من أجل صيانة المكتسبات الإجتماعية، ومواجهة التراجع عن حقوقهم، مؤكدا أن التعنت الحكومي، تجاه قضيتهم، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإحتقان والتوتر، في الوقت الذي تؤكد العديد من المعطيات، أن الحلول ممكنة، إذا توفرت الإرادة الفعلية لذلك، من طرف الحكومة.
كما تدارس الحزب خلال اجتماعه المذكور مسألة قضية الصحراء، حيث جدد دعوته لمزيد من اليقظة والحذر تجاه خلفيات الانحرافات الخطيرة، التي عبر عنها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بخصوص قضية الصحراء المغربية، مشيدا في الآن ذاته الموقف الصارم الذي تعاملت به الدولة المغربية، تجاه التحيز الواضح للأمين العام الأممي، مؤكدا ضرورة مواصلة التعبئة لمواجهة كل المخططات التي تحاك ضد استكمال بلادنا لوحدتها الترابية.
واعتبر المكتب السياسي، أن الوضع الخاص الذي تجتازه هذه القضية المصيرية، يتطلب مضاعفة الجهود، من طرف كل القوى السياسية وكل الهيآت من أجل التصدي لمؤامرة التقسيم، الذي يحاول خصوم الوحدة الترابية فرضه على المغرب، منبها إلى أن الحزب وضع هذه القضية على رأس أولوياته، سواء في نضاله من أجل تقوية الجبهة الداخلية، أو في كفاحه على المستوى الإقليمي والدولي، من أجل التصدي للأطروحات الإنفصالية، والدفاع عن الطموحات المشروعة للشعب المغربي، في صيانة وحدته الترابية والدفاع عن صحرائه.