متابعات

خبير فرنسي: “البيجيدي” استفاد من إمكانيات الدولة

شكل موضوع تقييم تجربة حزب العدالة والتنمية محور ندوة عملية نظمت، نهاية الاسبوع الماضي، بكلية الحقوق في أكادير، شارك فيها باحثون وخبراء أكاديميون، من المغرب والخارج.

في مداخلة للخبير الفرنسي في الحركات الاسلامية “حواس سنيجر”، وهو أستاذ بجامعة ليون الفرنسية، أبرز أن “حزب العدالة والتنمية، من خلال وزنه الانتخابي والسياسي، استطاع كسب نقاط في موازين القوى مع الدولة، واستأثر بأكبر عدد من الحقائب الوزارية، كما استفاد كثيرا من الدولة ومن إمكانياتها”.

وأكد الخبير الفرنسي أن “العدالة والتنمية” دخل في علاقة مصالح متبادلة مع الدولة، و لم يتوان في تصريف مواقفه الايديولوجية كلما أتيحت له الفرصة بقرارات وممارسات وتصريحات لقيادييه. هذه التصريحات وردت، وإن قبل الحزب بالأمر الواقع لمؤسسات ذات ممارسة، هي أقرب الى العلمانية منها إلى التدين.

ولفت الخبير الفرنسي الانتباه، إلى أن “هذه التصريحات لا تكل من تذكير المغاربة بالمرجعية الاسلامية للعدالة والتنمية، وشعاراته المرتكزة على الأخلاق والانضباط لتعاليم الدين”، مؤكدا على أن “إسلاميي العدالة والتنمية سعوا إلى التكيف مع طبيعة النظام العام الذي تتبعه مؤسسات الدولة، ومع ذلك عرفت علاقة الحزب بالدولة احتكاكات في مجموعة من المواقف والقضايا”.

واعتبر الباحث في الجماعات الاسلامية، أن “حزب العدالة و التنمية رغم تسلمه مفاتيح السلطة، فإنه عجز عن خلق تغييرات جذرية في المجتمع المغربي وإنتاج مشروع مجتمعي جديد، حيث كان مفروضا على الحزب الاسلامي المغربي الحاكم السير مع باقي المكونات السياسية ومع القصر، و هذا ما دفع به إلى إعادة النظر في شعاراته وأولوياته وإحداث مراجعة مستمرة لايديولوجيته”.

ودعا سينجر حزب “البيجيدي” إلى “توضيح علاقته بحركة التوحيد والاصلاح الدعوية، في الوقت الذي يحاول فيها الحزب الاسلامي التوفيق بين براغماتيته السياسية و مبادئه الفكرية”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *