الرئيسية 10 المشهد الأول 10 زاكورة:السلطات تتراجع للمرة الثانية عن تسخير القوة العمومية لهدم بئر بجماعة أفلاندرا

زاكورة:السلطات تتراجع للمرة الثانية عن تسخير القوة العمومية لهدم بئر بجماعة أفلاندرا

 للمرة الثانية منذ ستة أشهر تجد السلطات المحلية لقيادة تنسيفت نفسها مضطرة للتراجع عن تنفيذ حكم قضائي يقضي بهدم بئر مرخص لها في دوار حارة تنغيل بجماعة أفلاندرا،ففي صباح يوم الثلاثاء 10يوليوز الجاري انتقل قائد قيادة تنسيفت وخليفته وأعوان السلطة إلى عين المكان معززا بالعشرات من عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي وهو ما اثار الانتباه وحالة من التوجس والترقب لدى الرأي العام المحلي .
   وأفادت مصادر محلية من دوار حارة تنغيل للجريدة أن العشرات من النساء شكلن طوقا يحيط بالبئر موضوع القرار للحيلولة دون تنفيذ الهدم واحتجاجا على ما يصفه السكان بالقرارات الجائرة.وأضافت نفس المصادر أن القوات العمومية بقيت بعيدة عن المكان فيما اقترب قائد قيادة تنسيفت من النساء المحتجات وتحاور معهن لشرح طبيعة مهمته،غير أن اعتراضهن وترديدهن لشعارات احتجاجية دفع بالسلطات والقوات العمومية إلى التراجع والإنسحاب من المكان في أقل من ساعة من حضورهم  حيث قررت السلطات تأجيل تنفيذ الحكم مرة أخرى للمرة الثانية في العام الجاري وحوالي سبع مرات منذ عشر سنوات.
   وسبق للسلطات أن حاولت تنفيذ القرار باستخدام القوات العمومية يوم 27فبراير المنصرم ثم تراجعت تفاديا لأية ردة فعل غير محمودة العواقب من النساء المحتجات اللواتي يطوقن البئر لمنع القوات العمومية من الوصول إليه،وأفادت مصادر مقربة من السلطات أن هذه الأخيرة تسعى الى تنفيذ الحكم القضائي دون إثارة المزيد من التوتر وبما يحفظ مصالح السكان من جهة ويراعي ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية من جهة أخرى،وأن يستوعب المحتجون بأن الحكم القضائي ذو طبيعة جنحية ولا علاقة لتنفيذه بإثبات أو نفي ملكية الأرض التي يتواجد عليها، وهي محل نزاع بين قبيليتي “تنغيل”و”حارة تنغيل” .
 ودام النزاع بين سكان “حارة تنغيل”ودوار “تنغيل” لأزيد من ثلاثين سنة حول حدود أراضي الجموع بين الطرفين،ولم يتم تنفيذ الحكم القضائي النهائي بخصوص هدم البئر رغم عدة محاولات ولسنوات طويلة بسبب صعوبات في التنفيذ .
وحسب وثائق حصلت عليها الجريدة فإن سكان دوار”تنيغيل”المجاور لــ”حارة تنغيل” قاموا بالإعتراض على حفر البئر وقدموا شكاية للقضاء يدعون من خلالها أن الأرض في ملكيتهم ويطالبون بهدم البئر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه .ولم تستجب المحكمة لطلبهم حيث قضت بتاريخ 26يناير2004م بعدم مؤاخذة الأظناء من أجل ما نسب إليهم في شأن الترامي على الأراضي وحفر بئر بها وحكمت ببراءتهم ،كما قضت في الدعوى المدنية التابعة بعدم الإختصاص للبث فيها. وبعد سنة من صدور الحكم الإبتدائي قضت محكمة الإستئناف بورزازات بالحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بهدم البئر .
مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Security Test