الرئيسية 10 المشهد الأول 10 دراسة: تصميم إعداد التراب بسوس يتضمن 10 توجهات استراتيجية

دراسة: تصميم إعداد التراب بسوس يتضمن 10 توجهات استراتيجية

اقترحت دراسة أنجزها مكتب دراسات متخصص حول “التصميم الجهوي لإعداد التراب في جهة سوس ماسة” 10 توجهات استراتيجية، و75 توجها مجاليا وقطاعيا، لضمان تنمية مندمجة وشاملة، وبناء نموذج تنموي جهوي يتميز بالفعالية، ويكون منصفا من الناحية المجالية، وذلك في أفق سنة 2046.

وأفاد بلاغ لمجلس الجهة أن هذه الدراسة، التي تم عرضها مؤخرا على أنظار لجنة إعداد التراب المتفرعة عن المجلس، أن التوجهات الاستراتيجية العامة المقترحة تتمثل في تعزيز التماسك والإنصاف والتكامل الترابي مع تنمية فاعلة للمجال القروي، ودمج وانصاف المرأة بالجهة وتقوية أدوارها الاقتصادية ودمج الشباب وتحسين وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان الولوجيات، وتقوية جاذبية الجهة، وإرساء أسس التنمية الاقتصادية الجهوية المتوازنة والعادلة مجاليا مع جعل قطاع الصناعة الرافعة الأولى للتنمية، و تنويع القاعدة الاقتصادية وعولمتها، وتثمين الواجهة البحرية كجزء من الرؤية الجديدة للتنمية المجالية وجعل الاقتصاد الأزرق الرافعة الثانية للاقتصاد الجهوي.

كما تقتضي التوجهات الاستراتيجية الرقي بمدينة أكادير إلى مستوى المدن الكبرى العالمية، وإدراج الجهة في استراتيجية التنمية المستدامة وتنمية الطاقات المتجددة، وتطوير ربط الجهة مع بقية جهات المغرب والعالم، وتحسين إطار عيش الساكنة داخل المدن من خلال تحسين جودة الخدمات وتعميم التجهيزات الاجتماعية والنقل الايكولوجي مع محاربة كافة أشكال الهشاشة بالهوامش الحضرية، و جعل التراث المادي واللامادي بالجهة رافعة أساسية للتنمية، وتقوية قدرات الرأسمال البشري عبر التكوين والبحث العلمي، وتعميم التكنولوجيات الحديثة والرقمنة وتحديث آليات القيادة داخل الجهة.

واستعرضت الدراسة مؤهلات جهة سوس ماسة، وخاصة الموقع الجغرافي ومساحتها الهامة، ومحاذاتها لأقاليم الجنوب، وكونها ممرا استراتيجيا للتدفقات التجارية نحو إفريقيا، ومجالها البحري الهام، ورأسمالها البشري المنتشر بالجهة من شباب متطلع للمستقبل، ومستوى هام للتنمية البشرية، ومؤسسات متنوعة للتكوين والتكوين العالي، والموروث التراثي والثقافي والطبيعي الغني والمتنوع، وموروث كبير متميز للصناعة التقليدية يعطي للجهة تفردا وهوية متميزة.

ومن هذه المؤهلات أيضا، هناك توفر الجهة على معارف ومؤهلات فلاحية جد كبيرة، ومؤهلات سياحية متنوعة بارتباط مع المناخ المحفز، وإمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات البديلة، وقاعدة مهمة للصناعات الغذائية في تطور مستمر بارتباط مع قطاع الفلاحة، والدور المحوري لمدينة أكادير على مستوى المنظومة الحضرية الوطنية، وبنية تحتية وتجهيزات قيد التطور والعصرنة.

ومقابل ذلك، حددت الدراسة التحديات الكبرى للجهة والمتمثلة في استمرار مظاهر الفقر والهشاشة والعزلة الطرقية، والتفاوتات المجالية الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاع سكان المدن، وتراجع الولادات، ووجود قاعدة اقتصادية تقليدية بعدد من مناطق الجهة لا تدعم تطور بعض المدن، وقطاعات اقتصادية لا مستقبل لها، وضعف النسيج المقاولاتي.

كما سجلت الدراسة وجود مؤهلات كبيرة غير مستغلة ومجالات بدون هوية اقتصادية، وضعف تدفقات الاستثمارات بشكل متوازن بين مجالات الجهة، وبطالة الشباب والشباب المتكون، وهجرة اليد العاملة والأدمغة نحو الخارج، وتواجد مدن غير متوازنة بين أدوارها السكنية والاقتصادية والترفيهية.

وعلاوة على ذلك، لاحظت الدراسة أن هناك معيقات بنيوية تحول دون اقلاع اقتصادي أكبر للجهة تتمثل في مناخ الأعمال، والعقار، والتمويل، والتحفيزات الضريبية، واليد العاملة الم هنية، والبحث العلمي، … وتشتت ديموغرافي بالبادية يرفع من كلفة التدخلات العمومية، وتحولات مناخية تتجلى في تراجع الغطاء الغابوي، وتدهور البيئة، وتراجع مقلق للمخزون الإستراتيجي للمياه بالجهة.

ويطمح التصميم الى بناء هوية استراتيجية في أفق 2046 من خلال هويات رئيسية تعتمد على الصناعات الغذائية بارتباط مع الفلاحة الحديثة والصيد البحري وتربية الأحياء المائية. والصناعة السياحة (شاطئية ، صحية ، قروية ، واحات ، صحراوية ، ثقافية ، رياضية ، جبلية، إلخ). واقتصاد المعرفة والبحث العلمي والابتكار، والتجارة والخدمات الإلكترونية والطاقات المتجددة.

أما بخصوص الهويات الثانوية التي يطمح التصميم بنائها فترتكز على الفلاحة المرتبطة بالمنتجات العضوية والعطرية والطبية، واللوجستيك، والاقتصاد التضامني، والعقار، واقتصاد الغابات، وصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والصناعة السينمائية.

وخلصت الدراسة إلى أن تنزيل هذه التوجهات سيسمح للجهة بالتموقع استراتيجيا على المستوى الوطني لتصبح في أفق 2046 القطب الأول للفلاحة التصديرية وللاقتصاد التضامني، وثاني قطب للصناعات الغذائية والصناعة السياحة والتجارة والتجارة الإلكترونية والطاقات المتجددة، والقطب الرابع لاقتصاد المعرفة.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *