اقتصاد | حوارات

التوجهات العالمية وآفاق التنمية بالمغرب .. 3 أسئلة لأمين خزينة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

خص أمين خزينة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أكسل فان نيدرفين، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار على هامش الندوة المنظمة بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية، أول أمس الخميس، بعنوان “سوق المنتجات المشتقة: التوجهات العالمية وآفاق التنمية بالمغرب”، وفي ما يلي مضمونه:

1. أقدم المغرب على العديد من الإصلاحات لعصرنة قطاعه المالي وتحفيزه، ما التأثير المحتمل لهذه التغييرات على تنافسيته الاقتصادية؟

من المؤكد أن يكون لهذا الأمر تأثير إيجابي، بيد أنه عند تفحص لائحة الإصلاحات، يمكن ملاحظة تركيزها كلها على الأسواق المنظمة، في حين أن المسألة التي ما يزال يتعين حلها هي قدرة النظام البنكي على إدارة ميزانياته.

ولهذا الغرض، علينا أيضا تطوير السوق غير النظامي، وبذلك، يتم تأمين مزايا متعددة، أهمها اتصال أفضل بالعالم الخارجي، خاصة فيما يتعلق بحاجيات التمويل، ليس فقط للمغرب بل للعالم بأسره.

كما أن القدرة على تحويل مصادر التمويل إلى منتجات أو عملات يحتاجها المقترضون أمر مهم للغاية، ومع ذلك، فإن إحدى المشاكل الواردة هي أن المستثمرين الأجانب لا يطرحون سوى الأورو أو الدولار، وبالتالي ينقلون مخاطر الصرف إلى المقترض.

نتيجة لذلك، فإن زيادة قدرة القطاع المالي على الاضطلاع بدور الوسيط وإدارة المخاطر أمر في غاية الأهمية لخلق هذا الربط، وتشمل القدرة على إدارة المخاطر، التي يتعين تطويرها، كلا من إدارة مخاطر الصرف الآجل، ومخاطر سعر الفائدة الآجل، ومخاطر المعدل الآجل.

وبالنظر إلى توجه المغرب نحو تحقيق مزيد من المرونة في سعر الصرف، ستصبح هذه المخاطر سائدة وسيتعين إدارتها. تاريخيا، كانت هذه المخاطر تدار دائما من خلال سوق المنتجات المشتقة بالاتفاق المتبادل، وبالتالي فإن هذا الجانب هو الذي ما يزال بحاجة إلى تطوير.

2. ما تقييمكم لمجمل الإصلاحات التي أجرتها المملكة في مجال تعزيز الاستثمارات وتقوية النمو المندمج؟

أعتقد أن الإصلاحات التي تم إدراجها، سيما بالمنطقة، لا نظير لها، إذ يعتبر تحديد هدف صافي صفر بحلول سنة 2050 خطوة طموحة جدا وستتطلب تتبعا هائلا، ثم إن فكرة إرساء آليات الدعم لجعل الانتقال الأخضر ممكنا من وجهة نظر مالية فكرة قوية للغاية.

ما يتعين إلقاء الضوء عليه هو كيفية ضمان عودة هذا النمو بالنفع على الجميع دون فرض مخاطر مالية على المستخدمين، إذا كانت المشاريع المتجددة ممولة بالأورو أو بالدولار، فإن الأسعار المتعلقة بها ستكون دائما رهينة بسعر الصرف.

وعلى المدى الطويل، ومع تحقيق قدر أكبر من المرونة في سعر الصرف، يجب التأكد من نقل هذه المخاطر إلى المشاركين القادرين على إدارتها، وليس إلى المقترض أو المستخدم النهائي.

3. أي تحليل لسوق المنتجات المشتقة بالمغرب وآفاق تنميتها؟

في الوقت الراهن، يمكن القول إن العائق الرئيسي أمام سوق المشتقات المغربية بسيط للغاية: المقاصة مع انتهاء المدة ليست قابلة للتطبيق بعد، حيث تجري الحكومة صياغة القانون.

وإلى أن يتم تنزيل هذا القانون، لا يمكننا تسريع النشاط المحلي أو الاتصال بالقطاع الخارجي، نظرا للدور المهم الذي يؤديه هذا القطاع في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أنه مع قابلية التحويل الكامل لسعر الصرف، ستصبح قناة سعر الفائدة الرئيسي القناة المهيمنة لتنفيذ السياسة النقدية، لذلك يجب أن يكون المقترضون والنظام المالي قادر ين على إدارة المخاطر والتعبير عن توقعاتهم بشأن التطورات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *